[ وقال المصنّف : ] ( وهو ) أي الإنكار بالقلب ( يجب وجوباً مطلقاً ) [ 1 ] .
وبالجملة الإنكار القلبي بمعنى الاعتقاد ونحوه ليس من الأمر بالمعروف .
بل وكذا عدم الرضا أو البغض أو نحو ذلك ممّا هو في القلب من دون إظهار منه وإن قلنا بوجوبه في نفسه [ 2 ] .
وأمّا الإظهار [ أي إظهار الكراهة ] ونحوه فهو منه [ 3 ] ، إلّاأنّ ذلك ليس واجباً مطلقاً ، بل هو مشروط بما عرفت [ من تجويز التأثير وعدم الضرر ] [ 4 ] .
[ الإنكار باللسان واليد ] :
[ المرتبة الثانية والثالثة : ] ( و ) هي الإنكار ( باللسان وباليد ) اللتين [ ثبت ] [ 5 ] اشترطهما بما سمعت كما [ ثبت ] [ 6 ] وجوبهما أيضاً [ 7 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 8 ] [ وجوب ] الإنكار القلبي المحض [ 9 ] مع زيادة المقت والبغض [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] على معنى أنّه لا يتوقّف على التجويز ولا على أمن الضرر ، كما صرّح به غير واحد .
[ 2 ] لبعض النصوص .
[ 3 ] لدلالته على طلب الفعل أو الترك .
[ 4 ] ومن هنا كان المتّجه للمصنّف والفاضل تفسيره [ / الإنكار بالقلب ] بذلك [ / بالإظهار ونحوه ] مع ترك إطلاق وجوبه ، وذلك لكونه حينئذٍ كالمرتبة الثانية والثالثة .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك ] .
[ 6 ] [ كما ] لا خلاف في [ ذلك أيضاً ] .
[ 7 ] لما سمعته من النصوص السابقة مضافاً إلى خبر يحيى الطويل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ما جعل اللَّه بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفّان معاً » « 1 » . وغيره أيضاً .
[ 8 ] [ كما ] يستفاد منها أيضاً خصوصاً خبر العسكري عليه السلام السابق عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
[ 9 ] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من رأى منكراً فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم اللَّه من قلبه أنّه لذلك كاره » « 2 » .
وخبر يحيى الطويل صاحب المقري عن الصادق عليه السلام : « حسب المؤمن عزّاً إذا رأى منكراً أن يعلم اللَّه عزّ وجلّ من قلبه إنكاره » « 3 » .
[ 10 ] كما يستفاد من غيرها « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 131 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 134 - 135 ، ح 12 .
( 3 ) الوسائل 16 : 137 ، ب 5 من الأمر والنهي ، ح 1 ، وفيه : « غيراً » بدل « عزّاً » .
( 4 ) الوسائل 16 : 131 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 1 .