تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
نعم يعتبر في الآمِر التكليف ، كما أنّه يعتبر في المأمور والمنهي [ أيضاً ] . ومنع الصبي والمجنون عن إضرار الغير ليس من الأمر بالمعروف ، بل هو كمنع الدابّة المؤذية [ 1 ] .

[ مراتب الإنكار ] :

( و ) كيف كان ف ( - مراتب الإنكار ثلاث ) [ 2 ] .

[ الإنكار بالقلب ] :

الأولى : الإنكار ( بالقلب ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] فما في كنز العرفان من أنّه « لا يشترط في المأمور والمنهي أن يكون مكلّفاً ، فإنّ غير المكلّف إذا علم إضراره للغير منع من ذلك ، وكذا الصبي ينهى عن المحرّمات لئلّا يتعوّدها ، ويؤمر بالطاعات ليتمرّن عليها » « 1 » واضح الفساد بعد ما عرفت من أنّ المنكر : المحرّم والمعروف : الواجب ، ولا واجب ولا محرّم بالنسبة إلى غير المكلّف . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه بين الأصحاب . [ 3 ] 1 - كما سمعته سابقاً في الخبر المروي عن الباقر عليه السلام : « فأنكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكّوا بها جباههم ، ولا تخافوا في اللَّه لومة لائم - إلى أن قال : - فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم . . . إلى آخره » « 2 » . 2 - وفي المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميّت في الأحياء » « 3 » . 3 - وفي الآخر المروي عنه عليه السلام أيضاً : « إنّ أوّل ما تقبلون عليه من الجهاد : الجهاد بأبدانكم ثمّ بألسنتكم ثمّ بقلوبكم ، فمن لم يعرّف معروفاً ولم ينكر منكراً قلب فجعل أعلاه أسفله » « 4 » . 4 - وفي المروي عن العسكري عليه السلام « 5 » عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « من رأى منكراً فلينكر بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم اللَّه من قلبه أنّه لذلك كاره » « 6 » . إلى غير ذلك من النصوص . لكن عن النهايةتفسيره باعتقاد الوجوب والحرمة « 7 » ، بل في المسالك هو الظاهر من الإطلاق « 8 » . وجعل في القواعد ذلك الاعتقاد مع عدم الرضا بالمعصية أوّل مراتب الإنكار القلبي « 9 » . وعن التنقيح تفسيره بذلك أيضاً مع الابتهال إلى اللَّه تعالى في إهداء العاصي « 10 » . وفي الكفاية بعدم الرضا بالفعل « 11 » :
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 408 . ( 2 ) الوسائل 16 : 131 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 132 ، ح 4 ، مع اختلاف . ( 4 ) المصدر السابق : 134 ، ح 10 مع تفاوت في بعض الألفاظ . ( 5 ) في المصدر بعدها : « عن آبائه » . ( 6 ) الوسائل 16 : 134 ، 135 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 12 ، مع اختلاف . ( 7 ) النهاية : 300 . ( 8 ) المسالك 3 : 104 . ( 9 ) القواعد 1 : 525 . ( 10 ) التنقيح 1 : 594 . ( 11 ) كفاية الأحكام 1 : 405 .