تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ولعلّه : 1 - لاستفاضة النصوص بأنّ الراضي بالحرام كفاعله « 1 » . 2 - بل به علّل قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام « 2 » . وعن المفاتيح تفسيره بالبغض في اللَّه « 3 » . ولعلّه لبعض الأخبار . وظاهر المنتهى - وما تسمعه من المتن - أنّه إظهار الكراهيّة « 4 » . ولعلّه : 1 - لقول أمير المؤمنين عليه السلام : « أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرّة » « 5 » . 2 - و [ قول ] الصادق عليه السلام : « قد حقّ لي أن آخذ البريء منكم بذنب السقيم ، وكيف لا يحقّ ذلك ؟ ! وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تنهرونه ولا تؤذونه حتى يترك ؟ ! » « 6 » . 3 - وقوله عليه السلام أيضاً : « لو أنّكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشّيتم إليه فقلتم يا هذا إمّا أن تعتزلنا أو تتجنّبنا ، وإمّا أن تكفّ عن هذا ، فإن فعل ، وإلّا فاجتنبوه » « 7 » . 4 - وقوله عليه السلام أيضاً : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلمّا انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلًا يدعو ويتضرّع - إلى أن قال : - فعاد أحدهما إلى اللَّه تعالى فقال : يا ربّ إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعوك ويتضرّع إليك ، فقال : إمض إلى ما أمرتك ، فإنّ ذا رجل لم يتمعّر - أي يتغيّر - وجهه غضباً لي » « 8 » . إلى غير ذلك من النصوص التي تقدّم بعضها الآمرة بهجرانهم وهجران مجالسهم « 9 » . لكن لا يخفى عليك ما في جملة من هذه التفاسير ؛ إذ الأوّل كما ذكرنا سابقاً ليس من الأمر بالمعروف ولا من النهي عن المنكر لغة ولا عرفاً ، وإنّما هو من أحكام الإيمان حال وجود موضوعهما وعدمه . وكذا زيادة « عدم الرضا بالمعصية » معه ، فإنّ الرضا وإن كان محرّماً في نفسه لكن عدمه ليس أمراً ولا نهياً ، وكذا البغض ما لم يظهر . وأغرب من ذلك : زيادة الابتهال الذي لا مدخليّة له في الأمر بالمعروف ، بل لا قائل بوجوبه . نعم إظهار الكراهة والهجر ونحوهما دالّان على طلب الفعل أو الترك . ومن هنا قلنا سابقاً : إنّه لا بدّ من ضميمة في الإنكار بالقلب يكون بها داخلًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، إلّاأنّه بهذا المعنى مشروط أيضاً بتجويز التأثير وبعدم الضرر . فلا يتمّ قول المصنّف بل والعلّامة في المحكي عن جميع كتبه « 10 » [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 16 : 137 ، ب 5 من الأمر والنهي . ( 2 ) المصدر السابق : 139 ، ح 4 . ( 3 ) المفاتيح 2 : 56 - 57 . ( 4 ) المنتهى 2 : 993 ( حجريّة ) . ( 5 ) الوسائل 16 : 143 ، ب 6 من الأمر والنهي ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 16 : 145 ، ب 7 من الأمر والنهي ، ح 4 . ( 7 ) المصدر السابق : 146 ، ح 5 . ( 8 ) الوسائل 16 : 144 ، ب 6 من الأمر والنهي ، ح 2 . ( 9 ) انظر الوسائل 16 : 144 ، ب 7 من الأمر والنهي . ( 10 ) المنتهى 2 : 993 ( حجريّة ) . التذكرة 9 : 443 . التحرير 2 : 241 . المختلف 4 : 459 . القواعد 1 : 525 . الإرشاد 1 : 352 .