ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار العلم أو الظنّ بالضرر .
ويقوى إلحاق الخوف المعتدّ به عند العقلاء [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم اعتبار العدالة [ في الآمر والناهي ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب .
[ 2 ] هذا وعن البهائي رحمه الله في أربعينه عن بعض العلماء زيادة [ شرط آخر وهو ] « أنّه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلّابعد كون الآمر والناهي متجنّباً عن المحرّمات وعدلًا :
1 - لقوله تعالى :أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ« 1 » .
2 - وقوله تعالى :لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ« 2 » .
3 - وقوله تعالى :كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ« 3 » » « 4 » .
4 - وقول الصادق عليه السلام في خبر محمّد بن عمر المروي عن الخصال « 5 » . وعن روضة الواعظين : « إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه » « 6 » .
5 - وقول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : « وأمِروا بالمعروف وائتمروا به « 7 » ، وانهوا عن المنكر وانتهوا عنه ، وإنّما أمرنا بالنهي بعد التناهي » « 8 » .
6 - وفي الخبر : « ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه » « 9 » .
7 - على أنّ هداية الغير فرع الاهتداء والإقامة بعد الاستقامة .
وفيه : أنّ الأوّل إنّما يدلّ على ذمّ غير العامل بما يأمر به لا على عدم الوجوب عليه .
واحتمال الثاني اللوم على قول : « فعلنا » أو ما يدلّ على ذلك ولا فعل .
والثالث الإشارة إلى الإمام القائم بجميع أفراد الأمر المعروف والنهي عن المنكر ، والتعريض بأئمّة الجور المتلبّسين بلباس أئمّة العدل .
كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على الأمر بهما كتاباً وسنّة وإجماعاً من غير اشتراط للعدالة .
بل ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة عدم اشتراط غيرها .
[ 3 ] [ كما ] عن السيوري والبهائي والكاشاني « 10 » التصريح ب [ - ذلك ] .
هامش
( 1 ) البقرة : 44 .
( 2 ) الصفّ : 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 3 .
( 4 ) الأربعون : 217 .
( 5 ) الخصال : 109 ، ح 79 . الوسائل 16 : 150 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 3 ، وفيهما : « عن محمّد بن أبي عمير » .
( 6 ) روضة الواعظين : 365 . الوسائل 16 : 130 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 10 .
( 7 ) هذه الفقرة ليست في نهج البلاغة .
( 8 ) نهج البلاغة : 152 ، الخطبة : 105 . الوسائل 16 : 151 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 8 ، وفيه : « تناهوا » بدل « انتهوا » .
( 9 ) الوسائل 15 : 39 ، ب 9 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 10 ) كنز العرفان 1 : 408 . الأربعون : 217 . المفاتيح 2 : 55 .