تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار العلم أو الظنّ بالضرر . ويقوى إلحاق الخوف المعتدّ به عند العقلاء [ 2 ] . بل [ الظاهر ] [ 3 ] عدم اعتبار العدالة [ في الآمر والناهي ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب . [ 2 ] هذا وعن البهائي رحمه الله في أربعينه عن بعض العلماء زيادة [ شرط آخر وهو ] « أنّه لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلّابعد كون الآمر والناهي متجنّباً عن المحرّمات وعدلًا : 1 - لقوله تعالى :أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ« 1 » . 2 - وقوله تعالى :لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ« 2 » . 3 - وقوله تعالى :كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ« 3 » » « 4 » . 4 - وقول الصادق عليه السلام في خبر محمّد بن عمر المروي عن الخصال « 5 » . وعن روضة الواعظين : « إنّما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه » « 6 » . 5 - وقول أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : « وأمِروا بالمعروف وائتمروا به « 7 » ، وانهوا عن المنكر وانتهوا عنه ، وإنّما أمرنا بالنهي بعد التناهي » « 8 » . 6 - وفي الخبر : « ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه » « 9 » . 7 - على أنّ هداية الغير فرع الاهتداء والإقامة بعد الاستقامة . وفيه : أنّ الأوّل إنّما يدلّ على ذمّ غير العامل بما يأمر به لا على عدم الوجوب عليه . واحتمال الثاني اللوم على قول : « فعلنا » أو ما يدلّ على ذلك ولا فعل . والثالث الإشارة إلى الإمام القائم بجميع أفراد الأمر المعروف والنهي عن المنكر ، والتعريض بأئمّة الجور المتلبّسين بلباس أئمّة العدل . كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على الأمر بهما كتاباً وسنّة وإجماعاً من غير اشتراط للعدالة . بل ظاهر حصرهم الشرائط في الأربعة عدم اشتراط غيرها . [ 3 ] [ كما ] عن السيوري والبهائي والكاشاني « 10 » التصريح ب [ - ذلك ] .
هامش
( 1 ) البقرة : 44 . ( 2 ) الصفّ : 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 3 . ( 4 ) الأربعون : 217 . ( 5 ) الخصال : 109 ، ح 79 . الوسائل 16 : 150 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 3 ، وفيهما : « عن محمّد بن أبي عمير » . ( 6 ) روضة الواعظين : 365 . الوسائل 16 : 130 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 10 . ( 7 ) هذه الفقرة ليست في نهج البلاغة . ( 8 ) نهج البلاغة : 152 ، الخطبة : 105 . الوسائل 16 : 151 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 8 ، وفيه : « تناهوا » بدل « انتهوا » . ( 9 ) الوسائل 15 : 39 ، ب 9 من جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 10 ) كنز العرفان 1 : 408 . الأربعون : 217 . المفاتيح 2 : 55 .