. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
7 - وقوله عليه السلام أيضاً في خبر مسعدة السابق : « وليس ذلكّ « 1 » في هذه الهدنة إذا كان لا قوّة له ولا مال ولا عدد ولا طاعة » « 2 » .
8 - بل وقوله عليه السلام في خبر يحيى الطويل السابق « 3 » ، [ أي قوله : « وأمّا صاحب سوط وسيف فلا » ] .
9 - بل وقوله عليه السلام أيضاً في خبر مفضّل بن زيد : « من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بليّة لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها » « 4 » .
وغير ذلك من النصوص السابقة وغيرها .
والمناقشة بأنّ التعارض بينها وبين ما دلّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من وجه . يدفعها أوّلًا : أنّ مورد جملة منها في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
نعم هو كذلك بالنسبة إلى نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضِرار » « 5 » وقوله تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 6 » ونحوهما .
ومن التخصيص في السابقة [ أي تخصيص عمومات الأمر بالمعروف بالروايات السابقة التي اشترطت فيها عدم المفسدة ] يعلم الرجحان حينئذٍ في هذه العمومات [ أي عمومات نفي الضرر والضِرار والحَرج ] ، خصوصاً بعد ملاحظة غير المقام من التكاليف التي تسقط مع الضرر كالصوم ونحوه .
وقول الباقر عليه السلام في خبر السابق : « يكون في آخر الزمان قوم مراؤون يتقرّأون - إلى أن قال : - لا يوجبون أمراً بمعروف ولا نهياً عن منكرٍ إلّاإذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير » « 7 » محمول على أناس مخصوصين موصوفين بهذه الصفات أو على إرادة فوات النفع من « الضرر » ، بل في الوسائل : « أو على وجوب تحمّل الضرر اليسير ، أو على استحباب تحمّل الضرر العظيم » « 8 » .
وإن كان لا يخلو من نظر بل منع في الأخير ؛ ضرورة ثبوت الحرمة حينئذٍ كما صرّح به الشهيدان « 9 » والسيوري « 10 » . وما وقع من خصوص مؤمن آل فرعون وأبي ذر وغيرهما في بعض المقامات فلُامور خاصّة لا يقاس عليها غيرها .
هامش
( 1 ) في المصدر : « وليس على من يعلم ذلك » .
( 2 ) الوسائل 16 : 126 ، 127 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 127 ، ح 2 .
( 4 ) المستدرك 12 : 187 ، ب 2 من الأمر بالمعروف ، ح 5 . الوسائل 16 : 127 - 128 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 3 ، وفيه : « عن مفضّل بن يزيد » .
( 5 ) الوسائل 25 : 429 ، ب 12 من إحياء الموات ، ح 3 - 5 .
( 6 ) الحج : 78 .
( 7 ) الوسائل 16 : 128 - 129 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ح 6 ، مع اختلاف .
( 8 ) الوسائل 16 : 129 ، ب 2 من الأمر والنهي ، ذيل الحديث 6 .
( 9 ) الدروس 1 : 47 . الروضة 2 : 415 .
( 10 ) كنز العرفان 1 : 407 .