تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

[ إصرار الفاعل للمنكر ] :

و ( الثالث : أن « 1 » يكون الفاعل له ) أي المنكر - ولو ترك الواجب - ( مصرّاً على الاستمرار ، فلو لاح منه أمارة الامتناع « 2 » ) عن ذلك ( سقط الإنكار ) [ 1 ] ، مع فرض استفادة القطع من الأمارة [ 2 ] . بل هما محرّمان حينئذٍ [ 3 ] . كما أنّه لا إشكال في عدم السقوط بعد العلم بإصراره . إنّما الإشكال في السقوط بالأمارة الظنّية بامتناعه [ 4 ] . بل قد يقال بوجوبهما في حال عدم العلم بالإصرار [ 5 ] . فيجري عليه حينئذٍ جميع الأحكام [ للفاسق ] التي منها أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، ما لم تتحقّق التوبة ولو بالطريق الذي يتحقّق به مثلها من إظهار الندم ونحوه [ 6 ] . ولعلّ الأولى جعل الشرط عدم ظهور أمارة الإقلاع ، بل لابدّ من تقييد الأمارة بما يكتفى بمثلها في تحقّق التوبة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف . [ 2 ] بل ولا إشكال ؛ ضرورة عدم موضوع لهما [ / الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] . [ 3 ] كما صرّح به غير واحد . [ 4 ] كما هو مقتضى المتن وغيره : 1 - باعتبار إطلاق الأدلّة . 2 - واستصحاب الوجوب الثابت . اللهمّ إلّاأن يريد الظنّ الغالب الذي يكون معه الاحتمال وهماً لا يعتدّ به عند العقلاء كما سمعته آنفاً . [ 5 ] للحكم بفسقه ما لم تعلم توبته . [ 6 ] ومن ذلك ينقدح الإشكال فيما عن السرائر « 3 » والإشارة « 4 » والجامع « 5 » من كون شرط وجوبهما ظهور أمارة الاستمرار . بل وفيما عن جماعة من كون الشرط الإصرار . [ 7 ] بل لعلّ هذا هو المراد ممّا في الدروس من القطع بالسقوط لو لاح منه أمارة الندم « 6 » . ولذا قال في الكفاية بعد حكايته عنه : « وهو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظنّ » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وأن » . ( 2 ) في الشرائع بعدها إضافة : « أو أقلع عنه » . ( 3 ) السرائر 2 : 23 . ( 4 ) الإشارة : 146 . ( 5 ) الجامع للشرائع : 242 . ( 6 ) الدروس 2 : 47 . ( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 404 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )