[ إصرار الفاعل للمنكر ] :
و ( الثالث : أن « 1 » يكون الفاعل له ) أي المنكر - ولو ترك الواجب - ( مصرّاً على الاستمرار ، فلو لاح منه أمارة الامتناع « 2 » ) عن ذلك ( سقط الإنكار ) [ 1 ] ، مع فرض استفادة القطع من الأمارة [ 2 ] .
بل هما محرّمان حينئذٍ [ 3 ] .
كما أنّه لا إشكال في عدم السقوط بعد العلم بإصراره .
إنّما الإشكال في السقوط بالأمارة الظنّية بامتناعه [ 4 ] .
بل قد يقال بوجوبهما في حال عدم العلم بالإصرار [ 5 ] .
فيجري عليه حينئذٍ جميع الأحكام [ للفاسق ] التي منها أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، ما لم تتحقّق التوبة ولو بالطريق الذي يتحقّق به مثلها من إظهار الندم ونحوه [ 6 ] .
ولعلّ الأولى جعل الشرط عدم ظهور أمارة الإقلاع ، بل لابدّ من تقييد الأمارة بما يكتفى بمثلها في تحقّق التوبة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف .
[ 2 ] بل ولا إشكال ؛ ضرورة عدم موضوع لهما [ / الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] .
[ 3 ] كما صرّح به غير واحد .
[ 4 ] كما هو مقتضى المتن وغيره :
1 - باعتبار إطلاق الأدلّة .
2 - واستصحاب الوجوب الثابت .
اللهمّ إلّاأن يريد الظنّ الغالب الذي يكون معه الاحتمال وهماً لا يعتدّ به عند العقلاء كما سمعته آنفاً .
[ 5 ] للحكم بفسقه ما لم تعلم توبته .
[ 6 ] ومن ذلك ينقدح الإشكال فيما عن السرائر « 3 » والإشارة « 4 » والجامع « 5 » من كون شرط وجوبهما ظهور أمارة الاستمرار .
بل وفيما عن جماعة من كون الشرط الإصرار .
[ 7 ] بل لعلّ هذا هو المراد ممّا في الدروس من القطع بالسقوط لو لاح منه أمارة الندم « 6 » .
ولذا قال في الكفاية بعد حكايته عنه : « وهو حسن إن أفادت الأمارة غلبة الظنّ » « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وأن » .
( 2 ) في الشرائع بعدها إضافة : « أو أقلع عنه » .
( 3 ) السرائر 2 : 23 .
( 4 ) الإشارة : 146 .
( 5 ) الجامع للشرائع : 242 .
( 6 ) الدروس 2 : 47 .
( 7 ) كفاية الأحكام 1 : 404 .