تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ الأمر بالمعروف كفائي ] :

( ووجوبهما على الكفاية ) ، وحينئذٍ ف ( - يسقط بقيام من فيه ) غنىً و ( كفاية ) [ 1 ] . ( وقيل ) [ 2 ] : ( بل ) هو ( على الأعيان ) [ 3 ] ( وهو أشبه « 1 » ) عند المصنّف [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو خيرة السيد والحَلبي والقاضي والحلي والفاضل والشهيدين والمحقّق الطوسي في التجريد والأردبيلي والخراساني « 2 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم . [ 2 ] والقائل الشيخ وابن حمزة وفخر الإسلام والشهيد في غايد المُراد والسيوري « 3 » على ما حكي عن بعضهم . [ 3 ] بل ربّما حكي عن الحلّي « 4 » بل عن الشيخ حكايته عن قوم من أصحابنا « 5 » . [ 4 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها : 1 - أصالة العينيّة في الوجوب . 2 - مضافاً إلى الأمر بهما على جهة العموم في جملة من النصوص . أ - منها بعض ما تقدّم سابقاً . ب - ومنها النبوي : « لتأمرنّ بالمعروف ، ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليعمّكم عذاب اللَّه » « 6 » . ج - وفي آخر : « مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كلّه ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كلّه » « 7 » . إلى غير ذلك . لكن لا يخفى عليك انقطاع الأصل بمعلوميّة كون الغرض منهما حصول ذلك في الخارج ، لا أنّهما مرادان من كلّ شخص بعينه ، بل يمكن دعوى : عدم تعقّل إرادة الحمل على المعروف باليد مثلًا من الجميع ، كما أنّه يمكن القطع بكون المُراد من هذه العمومات مثل ما ورد منها في تغسيل الميّت ودفنه ونحوهما ممّا هو متعلّق بالجميع على معنى : الاجتزاء به من أي شخص منهم ، والعقاب على الجميع مع الترك أصلًا ، لا أنّ المُراد فعله من كلّ واحد الّذي لا يمكن تصوّره باعتبار معلوميّة عدم إرادة التكرار ، كمعلوميّة عدم إمكان الاشتراك كما هو واضح . هذا كلّه مضافاً إلى الاستدلال عليه أيضاً بظاهر قوله تعالى :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ« 8 » إلى آخره المُراد منه التبعيض .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأشبه » . ( 2 ) نقله عن السيد المرتضى في المختلف 4 : 457 . الكافي : 267 . المهذب 1 : 340 . السرائر 2 : 22 . المنتهى 2 : 993 ( حجريّة ) . اللمعة : 84 . الروضة 2 : 413 . المسالك 3 : 100 . ولم يشر الطوسي إلى أنّه على الكفاية ، انظر تجريد الاعتقاد : 310 . مجمع الفائدة والبرهان 7 : 532 . كفاية الأحكام 1 : 404 . ( 3 ) الاقتصاد : 147 . الوسيلة : 207 . الايضاح 1 : 398 . غاية المراد 1 : 507 . كنز العرفان 1 : 406 . ( 4 ) السرائر 2 : 22 . ( 5 ) الاقتصاد : 147 . ( 6 ) الوسائل 16 : 134 ، 135 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 12 ، وفيه : « ليعمّنكم » بدل « ليعمّكم » . ( 7 ) الوسائل 16 : 151 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 10 . ( 8 ) آل عمران : 104 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 264 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )