[ الأمر بالمعروف كفائي ] :
( ووجوبهما على الكفاية ) ، وحينئذٍ ف ( - يسقط بقيام من فيه ) غنىً و ( كفاية ) [ 1 ] .
( وقيل ) [ 2 ] : ( بل ) هو ( على الأعيان ) [ 3 ] ( وهو أشبه « 1 » ) عند المصنّف [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو خيرة السيد والحَلبي والقاضي والحلي والفاضل والشهيدين والمحقّق الطوسي في التجريد والأردبيلي والخراساني « 2 » وغيرهم على ما حكي عن بعضهم .
[ 2 ] والقائل الشيخ وابن حمزة وفخر الإسلام والشهيد في غايد المُراد والسيوري « 3 » على ما حكي عن بعضهم .
[ 3 ] بل ربّما حكي عن الحلّي « 4 » بل عن الشيخ حكايته عن قوم من أصحابنا « 5 » .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها :
1 - أصالة العينيّة في الوجوب .
2 - مضافاً إلى الأمر بهما على جهة العموم في جملة من النصوص .
أ - منها بعض ما تقدّم سابقاً .
ب - ومنها النبوي : « لتأمرنّ بالمعروف ، ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليعمّكم عذاب اللَّه » « 6 » .
ج - وفي آخر : « مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كلّه ، وانهوا عن المنكر وإن لم تنتهوا عنه كلّه » « 7 » .
إلى غير ذلك .
لكن لا يخفى عليك انقطاع الأصل بمعلوميّة كون الغرض منهما حصول ذلك في الخارج ، لا أنّهما مرادان من كلّ شخص بعينه ، بل يمكن دعوى : عدم تعقّل إرادة الحمل على المعروف باليد مثلًا من الجميع ، كما أنّه يمكن القطع بكون المُراد من هذه العمومات مثل ما ورد منها في تغسيل الميّت ودفنه ونحوهما ممّا هو متعلّق بالجميع على معنى : الاجتزاء به من أي شخص منهم ، والعقاب على الجميع مع الترك أصلًا ، لا أنّ المُراد فعله من كلّ واحد الّذي لا يمكن تصوّره باعتبار معلوميّة عدم إرادة التكرار ، كمعلوميّة عدم إمكان الاشتراك كما هو واضح .
هذا كلّه مضافاً إلى الاستدلال عليه أيضاً بظاهر قوله تعالى :وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ« 8 » إلى آخره المُراد منه التبعيض .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « الأشبه » .
( 2 ) نقله عن السيد المرتضى في المختلف 4 : 457 . الكافي : 267 . المهذب 1 : 340 . السرائر 2 : 22 . المنتهى 2 : 993 ( حجريّة ) . اللمعة : 84 . الروضة 2 : 413 . المسالك 3 : 100 . ولم يشر الطوسي إلى أنّه على الكفاية ، انظر تجريد الاعتقاد : 310 . مجمع الفائدة والبرهان 7 : 532 . كفاية الأحكام 1 : 404 .
( 3 ) الاقتصاد : 147 . الوسيلة : 207 . الايضاح 1 : 398 . غاية المراد 1 : 507 . كنز العرفان 1 : 406 .
( 4 ) السرائر 2 : 22 .
( 5 ) الاقتصاد : 147 .
( 6 ) الوسائل 16 : 134 ، 135 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 12 ، وفيه : « ليعمّنكم » بدل « ليعمّكم » .
( 7 ) الوسائل 16 : 151 ، ب 10 من الأمر والنهي ، ح 10 .
( 8 ) آل عمران : 104 .