تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وحينئذٍ فالمباح والمكروه - فضلًا عن ترك المندوب - ليسا من المعروف ولا من المنكر ، فلا يؤمر بهما ولا ينهى عنهما [ 1 ] . [ لكن النهي عن فعل المكروه راجح ، كما أنّ النهي عن ترك المندوب أيضاً راجح ] .

[ حكم الأمر بالمعروف والنهي بقوله عن المنكر ] :

وعلى كلّ حال فالمُراد بالتقييد بقوله : « إذا . . . إلى آخره » من حيث يؤمر به أو ينهى عنه لا في حدّ ذاته ؛ إذ العلم به غير شرطٍ في كونه حسناً ومعروفاً وقبيحاً . كما أنّ الظاهر إرادة الإشارة إلى العلم بالاجتهاد والتقليد مثلًا من قوله : « عرفه أو دلّ عليه » وهو واضح . ( و ) كيف كان ف ( - الأمر بالمعروف ) الواجب ( والنهي عن المنكر واجبان إجماعاً ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وربّما حكي عن بعض « 1 » إدراج المكروه في المنكر على معنى : ما كان فيه صفة تقتضي رجحان تركه . وحينئذٍ يكون النهي [ عن المنكر ] على قسمين : واجب ومستحبّ كالأمر بالمعروف . إلّاأنّه خلاف المعروف في المُراد منه . وفي المسالك : « يمكن دخوله [ / المكروه ] في المندوب باعتبار استحباب تركه ، فإذا كان تركه مندوباً تعلّق الأمر به [ / بالترك ] ، وهذا هو الأولى » « 2 » . وفيه ما لا يخفى . ولكنّ الأمر سهل بعد معلوميّة رجحان النهي عن فعل المكروه . كمعلوميّة رجحانه أيضاً عن ترك المندوب . ولذا صرّح باستحباب الأوّل أبو الصلاح « 3 » وابن حمزة « 4 » والشهيدان « 5 » والسيوري « 6 » على ما حكي ، اندرج في عنوان معروف ومنكر ، أو لم يندرج . [ 2 ] من المسلمين بقسميه عليه . مضافاً إلى ما تقدّم - من الكتاب والسنّة - وغيره . بل عن الشيخ « 7 » والفاضل « 8 » والشهيدين « 9 » والمقداد « 10 » : أنّ العقل ممّا يستقلّ بذلك من غير حاجة إلى ورود الشرع ، نعم
هامش
( 1 ) الوسيلة : 207 . مجمع الفائدة والبرهان 7 : 529 . ( 2 ) المسالك 3 : 100 . ( 3 ) الكافي : 264 . ( 4 ) الوسيلة : 207 . ( 5 ) اللمعة : 84 . المسالك 3 : 100 . ( 6 ) التنقيح 1 : 593 . ( 7 ) الاقتصاد : 146 - 147 . ( 8 ) المختلف 4 : 456 - 457 . ( 9 ) اللمعة : 84 . الروضة 2 : 409 - 412 . ( 10 ) التنقيح 1 : 591 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )