1 / 352 / 22 / 603
الذي قال اللَّه عزّ وجل في بيانه :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » .
وقال تعالى :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 2 » .
وقال تعالى :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ
« 3 » . إلى غير ذلك ممّا ذكره تعالى في كتابه العزيز .
وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا امّتي تواكلت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من اللَّه تعالى » « 4 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبّانكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن النمكر ؟
فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللَّه ؟ فقال : نعم وشرّ من ذلك ، فكيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ ! فقيل له : يا رسول اللَّه ويكون ذلك ؟ فقال : نعم وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذارأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ ! « 5 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الّذي لا دين له فقيل له : وما المؤمن الذي لا دين له ؟ قال : الّذي لا ينهى عن المنكر » « 6 » .
وقال أيضاً : لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ [ والتقوى ] ، فإذا لم يفعلوا ذلك نُزِعت منهم البركات ، وسلّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء » « 7 » .
وجاء رجل من خثعم فقال : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني ما أفضل الإسلام ؟ قال الإيمان باللَّه ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال :
صلة الرحم ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى اللَّه تعالى عزّ وجل ؟ قال : الشرك باللَّه ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : قطيعة الرحم ، قال ثمّ ماذا ؟ قال : النهي عن المعروف والأمر بالمنكر » « 8 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه فهو ميّت بين الأحياء » « 9 » . وخطب عليه السلام يوماً فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وقال : « أمّا بعد فإنّه إنّما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ، ولم ينههم
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 .
( 2 ) المصدر السابق : 110 .
( 3 ) الحج : 41 .
( 4 ) الوسائل 16 : 118 ، ب 1 من الأمر والنهي ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 122 ، ح 12 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 13 .
( 7 ) المصدر السابق : 123 ، ح 18 .
( 8 ) المصدر السابق : 121 ، ح 11 .
( 9 ) الوسائل 16 : 132 ، ب 3 من الأمر والنهي ، ح 4 ، وفيه : « ولسانه ويده » .