تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الحقوق العامّة بها في ذلك [ 1 ] . بل لعلّ الخمس أيضاً كذلك [ 2 ] . ولكن ذلك كلّه من وظائف الإمام عليه السلام الّذي يجوز له القتال مع كلّ من خالف أمره في حقّ وجب عليه أداؤه [ 3 ] . كما أنّ كثيراً من الأحكام الّتي تقدّمت مخصوصة به لا يتعدّى منه إلى غيره ، واللَّه العالم .

[ حكم سابّ الإمام العادل ] :

( ومن سبّ الإمام العادل وجب قتله ) [ 4 ] ، بل لعلّ [ الظاهر ] [ 5 ] عدم التوقّف على إذن الإمام عليه السلام [ 6 ] . بل لا ريب في اندراج الساب من المسلمين في « الناصب » الّذي ورد « 1 » فيه أنّه حلال الدم والمال . بل ينبغي القطع بكفر السابّ مع فرض استحلاله [ 7 ] . بل الظاهر كفره وإن لم يكن مستحّلًا [ 8 ] . بل الظاهر إلحاق سبّ فاطمة عليه السلام بهم ، وكذا باقي الأنبياء عليهم السلام بل والملائكة [ 9 ] . بل لا يبعد القول بقتل السابّ حدّاً وإن تاب وقلنا بقبول توبته كالمرتد الفطري وإن لم يكن منه .
شرح
[ 1 ] كما يلوح من توعّد أمير المؤمنين عليه السلام ابن عباس لما أخذ خراج البصرة وهرب ، بل فيه : أنّه لو فعل ذلك الحسن والحسين عليهما السلام لفعلت كذا وكذا « 2 » . [ 2 ] إذ الظاهر كون الوجه منع الناس حقوقها ، وهو مشترك بين الجميع . [ 3 ] كما عساه يشعر به ما صنعه أمير المؤمنين عليه السلام حال قتال الخوارج فإنّه قد طالبهم - على ما في بعض الأخبار - بالقود عن شخص قتلوه ، فقالوا : نحن جميعاً قتلناه ، وأبوا فنابذهم . [ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر المنتهى ومحكي التذكرة الإجماع عليه « 3 » ، كما عن صريح جماعة . وهو الحجّة بعد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « من سمع أحداً يذكرني فالواجب عليه أن يقتل من شتمني ، ولا يرفع إلى السلطان ، وإذا رفع إليه كان عليه أن يقتل من نال منّي » « 4 » المتمّم بعدم القول بالفصل بينه وبين غيره من الأئمّة عليهم السلام الّذين سبّهم سبه أيضاً . مع ما في آخر : عمّن سمع يشتم عليّاً عليه السلام فقال : « واللَّه [ هو ] حلال الدم » « 5 » . [ 5 ] [ إذ مقتضى ] إطلاق الفتاوى كصريح بعض النصوص [ ذلك ] . [ 6 ] كما عن الغُنية الإجماع عليه « 6 » . [ 7 ] إذ هو من منكري الضروري حينئذٍ . [ 8 ] باعتبار كونه فعل ما يقتضي الكفر ، كهتك حرمة الكعبة والقرآن ، بل الإمام أعظم منهما . ولعلّه ظاهر المنتهى « 7 » وغيره ؛ لتعليله القتل بأنّه كافر مرتد . [ 9 ] إذ الجميع من شعائر اللَّه تعالى شأنه ، فهتكها هتك حرمة اللَّه تعالى شأنه .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 217 ، ب 27 من حدّ القذف ، ح 5 . ( 2 ) البحار 42 : 181 ، 182 ، ح 40 . ( 3 ) المنتهى 2 : 991 ( حجريّة ) . التذكرة 9 : 433 . ( 4 ) الوسائل 28 : 212 ، ب 25 ، من حدّ القذف ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 28 : 215 ، ب 27 من حدّ القذف ، ح 2 . ( 6 ) الغنية : 428 . ( 7 ) المنتهى 2 : 991 ( حجريّة ) .