وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 1 ] عدم اعتبار الشبهة أيضاً في البغي [ 2 ] . [ وكذا ] عدم اعتبار نصب إمام لأنفسهم [ 3 ] . نعم الظاهر [ 4 ] اعتبار إرشادهم قبل القتل ، وذكر ما يزيح عنهم الشبهة [ 5 ] .
( مسائل : )
[ حكم سبي الذراري البغاة ] :
( الأولى : لا يجوز سبي ذراري البغاة ) وإن تولّدوا بعد البغي ( ولا تملك نسائهم إجماعاً ؟ ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد عرفت [ ذلك ] .
[ 2 ] للقطع بكون أهل الجمل وصفّين منهم ، ولا شبهة لهم . كما أنّ من حكم أهل البصرة والنهر يعلم أيضاً [ ذلك ] .
[ 3 ] كما عن بعض « 1 » العامّة .
[ 4 ] [ ل ] - عدم الخلاف ، بل والإشكال في [ ذلك ] .
[ 5 ] كما فعله أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » في حربهم بنفسه وبرسله حتى ذكر ما ذكر لهم جرياً على مذاقهم ، ولم يكتف بذلك حتى بدأوه بالحرب ففعله بهم ما فعل ، واللَّه العالم .
[ 6 ] محصّلًا ومحكيّاً عن التحرير « 3 » وغيره ، بل عن المنتهى : « نفي الخلاف فيه بين أهل العلم » « 4 » ، وعن التذكرة : « بين الأمة » « 5 » . لكن في المختلف والمسالك نسبته إلى المشهور « 6 » ، ولعلّه لما في الدروس ، قال : « ونقل الحسن أنّ للإمام عليه السلام ذلك إن شاء ؛ لمفهوم قول علي عليه السلام : « إنّي مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أهل مكّة » . وقد كان لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يسبي فكذا الإمام عليه السلام ، وهو شاذ » « 7 » . قلت : بل لم نعرفه لأحدٍ منّا ، مع احتمال كون مراده : أنّه قد كان ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام لو أراده ، إلّاأنّ التقيّة جعلت الحكم كذلك كما استفاضت به النصوص : أ - ففي خبر عبد اللَّه بن سليمان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الناس يروون : إنّ عليّاً عليه السلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : « إنّ دار الشرك يحلّ ما فيها ، وإنّ دار الإسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال : إنّ عليّاً عليه السلام إنّما منّ عليهم كما منّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على أهل مكّة ، وإنّما ترك علي عليه السلام لأنّه كان يعلم أنّه سيكون له شيعة ، وأنّ دولة الباطل ستظهر عليهم فأراد أن يقتدى به في شيعته ، وقد رأيتم آثار ذلك هو ذا سائر في الناس سيرة علي عليه السلام ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة جميعاً واتّخذ أموالهم لكان ذلك له حلالًا ، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده » « 8 » . ب - وخبر زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « لولا أنّ عليّاً عليه السلام سار في أهل حربه بالكفّ عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاءً عظيماً ، ثمّ قال : واللَّه لسيرته كان خيراً لكم ممّا طلعت عليه الشمس » « 9 » . ج - وخبر أبي بكر الحضرمي :
سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته ممّا طلعت عليه الشمس ، إنّه علم أنّ للقوم دولة ، فلو سباهم لسبيت شيعته ، قلت : فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته ؟ قال : لا إنّ عليّاً عليه السلام سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وإنّ القائم عليه السلام يسير فيهم بخلاف تلك السيرة ؛ لأنّه لا دولة لهم » « 10 » . د - وخبر الحسن بن هارون بيّاع الأنماط قال : كنت
هامش
( 1 و 2 ) المجموع 19 : 198 . الكافي 5 : 53 ، ح 4 .
( 3 ) التحرير 2 : 235 .
( 4 ) المنتهى 2 : 988 ( حجريّة ) .
( 5 ) التذكرة 9 : 426 .
( 6 ) المختلف 4 : 453 . المسالك 3 : 93 .
( 7 ) الدروس 2 : 42 .
( 8 و 9 ) الوسائل 15 : 79 ، ب 25 من جهاد العدوّ ، ح 6 ، 8 .
( 10 ) المصدر السابق : 76 ، ح 1 .