تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
21 / 326 / 22 / 561 هو واضح [ 1 ] . ( و ) [ المختار أنّ ] [ 2 ] ( الفرار في حربهم كالفرار في حرب المشركين و ) أنّه ( يجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا ) . وإن استعاذوا بالمصاحف والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إلى قولهم إذا كان قد دعوا إليه فامتنعوا فيقاتلون حينئذٍ حتى يصرّحوا بالفئة على وجه لم يعلم كونه خديعة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفي خبر محمّد بن عمر بن علي عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليه السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم المروي مسنداً عن مجالس الحسن بن محمّد الطوسيّ : أنّه قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم الجهاد مع المشركين معي ، فقلت : يا رسول اللَّه : وما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّي رسول اللَّه ، وهم مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني ، فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول اللَّه وهم يشهدون أن لا إله إلّااللَّه وأنّك رسول اللَّه ؟ فقال : على إحداثم في دينهم وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دم عترتي » « 1 » الحديث . وعن علي عليه السلام : « انّه حرّض الناس على القتال يوم الجمل ، فقال :فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ« 2 » . ثمّ قال : « واللَّه ما رمي أهل هذه الآية بسهم قبل اليوم » « 3 » . وعنه عليه السلام أيضاً أنّه قال يوم صفّين : « اقتلوا بقيّة الأحزاب وأولياء الشيطان ، اقتلوا من يقول : كذب اللَّه ورسوله ، وتقولون : صدق اللَّه ورسوله » « 4 » . [ 2 ] [ إذ ] من ذلك [ المتقدّم ] وغيره كان [ ذلك ] . [ 3 ] وما وقع من أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » في صفّين كان مغلوباً عليه من جيشه الّذي كان أكثره من المخالفين ، وإلّا فهو قد صابرهم أيّ مصابرة ، خصوصاً ليلة الهرير في وقعة صفّين . وعن عبد الرحمن السلمي قال : شهدت صفّين مع علي عليه السلام فنظرت إلى عمّار بن ياسر وقد حمل فأبلى وانصرف وقد انثنى سيفه من الضرب ، وكان مع علي عليه السلام جماعة قد سمعوا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعمّار : « يا عمّار تقتلك الفئة الباغية ، فكان لا يسلك وادياً إلّااتّبعوه فنظر إلى هاشم بن عتبة المرقال صاحب راية علي عليه السلام وقد ركّز الراية وكان هاشم أعور ، فقال له عمّار : يا هاشم أعوراً وجبناً ؟ ! لا خير في أعور لا يغشى البأس ، فانتزع هاشم الراية وهو يقول :أعور يبغي أهله محلًا * قد عالج الحياة حتى ملالابدّ أن يفلّ أو يُفلّا فقال عمّار : أقدم يا هاشم - إلى أن قال : - فحملا جميعاً فما رجعا حتى قتلا « 6 » . وعن عليّ عليه السلام : أنّه أعطى الراية يوم الجمل محمّد بن الحنفيّة وأقامه بين يديه ، وقدّم الحسن عليه السلام على الميمنة والحسين على الميسرة ، ووقف خلف الراية على بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الشهباء ، قال ابن الحنفيّة : فدنا منّا القوم ورشقونا بالنبل ، وقتلوا رجلًا فالتفتّ إلى أمير المؤمنين عليه السلام فرأيته نائماً قد استثقل نوماً ، فقلت : يا أمير المؤمنين على مثل هذه الحال تنام وقد نضخونا بالنبل وقتلوا رجلًا منّا ؟ ! هلك الناس ، فقال علي عليه السلام : « لا أراك إلّاتحنّ حنين العذراء الراية راية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » فأخذها فهزّها وكانت الريح في وجوهنا فانقلبت عليهم ، فحسر علي عليه السلام عن ذراعه وشدّ عليهم فضرب بسيفه حتى صبغ كمّ قبائه وانحنى سيفه « 7 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 65 ، 66 ، ح 96 . الوسائل 15 : 81 ، ب 26 من جهاد العدوّ ، ح 7 . ( 2 ) التوبة : 12 . ( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 389 . ( 4 ) المصدر السابق : 390 ، وفيه : « ونقول » بدل « وتقولون » . ( 5 ) انظر البحار 32 : 528 - 543 . ( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 392 ، وفيه : أبي عبد الرحمن . ( 7 ) المصدر السابق : 393 .