تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وكيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يجب قتال من خرج على إمام عادل ) بالسيف ونحوه ( إذا ندب إليه الإمام - عموماً أو خصوصاً - أو من نصبه الإمام ) لذلك أو ما يشمله [ 2 ] . ومنهم [ / من البغاة ] الناكثون أصحاب الجمل أعوان الامرأة ، والقاسطون أهل الشام ، والمارقون الخوارج الّذين هم كلاب أهل النار ، وقد مرقوا من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، ولا يتجاوز الإيمان تراقيهم [ 3 ] . ( و ) كيف كان ف ( - التأخّر عنه ) [ / عن الإمام عليه السلام ] ( كبيرة ) [ 4 ] . خصوصاً بعد أن كان من الجهاد ، بل هو من أعظم أفراده [ 5 ] . ( و ) لكن ( إذا قام به من فيه غنى « 1 » سقط عن الباقين ما لم يستنهضه الإمام ) عليه السلام ( على التعيين ) ، إذ هو واجب كفاية كجهاد المشركين . وحينئذٍ فالمُراد من ندب الإمام أو منصوبه طلب من تقوم به الكفاية من المسلمين ، وإلّا فلو أمرهم على العموم الاستغراقي وجب امتثال أمره ، فيكون عينياً من هذه الحيثيّة ، كالّذي يستنهضه الإمام عليه السلام بخصوصه ، كما
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف بين المسلمين - فضلًا عن المؤمنين - في [ ذلك ] . [ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص « 2 » من طرق العامّة والخاصّة ، مضافاً إلى ما سمعته من الكتاب بناءً على نزوله فيهم كما تسمع التصريح به في خبر الأسياف في الخاتمة « 3 » المروي في الكافي والتهذيب وعمل به الأصحاب . [ 3 ] وقد بشّر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمير المؤمنين عليه السلام بمباشرة قتالهم أجمع من بعده كما تسمعه إن شاء اللَّه في خبرالأسياف وغيره ، وأنّه الّذي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل هو على تنزيله . وعن علي عليه السلام أنّه قال : « أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ففعلت ما أمرت » « 4 » . وقال عليه السلام أيضاً : « واللَّه ما وجدت إلّاقتالهم أو الكفر بما أنزل اللَّه تعالى على نبيّه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 5 » . وعن الباقر عليه السلام : أنّه ذكر الّذين حاربهم علي عليه السلام فقال : « أما إنّهم أعظم جرماً ممّن حارب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قيل له : وكيف ذلك يا بن رسول اللَّه ؟ قال : لأنّ اولئكَ كانوا جاهلية وهؤلاء قرأوا القرآن وعرفوا فضل أهل الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة » « 6 » . [ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال . [ 5 ] وفي خبر هاشم بن يزيد قال : سمعت زيد بن علي يقول : كان عليّ عليه السلام في حربه أعظم أجراً من قيامه مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حربه ، قال : قلت : وأي شيء تقول أصلحك اللَّه ؟ ! قال : فقال لي : لأنّه كان مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تابعاً ، ولم يكن له إلّاأجر تبعيته ، وكان في هذه متبوعاً ، وكان له أجر كلّ من تبعه « 7 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « غناء » . ( 2 ) انظر الوسائل 15 : 80 ، ب 26 من جهاد العدوّ . سنن البيهقي 8 : 168 - 169 و 187 . ( 3 ) انظر الوسائل 15 : 80 ، ب 26 من جهاد العدوّ . سنن البيهقي 8 : 168 وما بعدها . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 388 ، وفيه : « أن أقاتل » بدل « بقتال » . ( 5 ) المستدرك 11 : 65 - 66 ، ب 24 من جهاد العدو ، ح 12 . ( 6 ) المصدر السابق : 66 ، ب 24 ، ح 13 . ( 7 ) التهذيب 6 : 169 - 170 ، ح 326 .