( فرعان « 1 » ) :
[ حكم قدوم المرأة مسلمة ثمّ ارتدت ] :
( الأوّل : إذا قدمت مسلمة فارتدّت لم تردّ ؛ لأنّها بحكم المسلمة ) [ 1 ] .
فتحبس وتضرب أوقات الصلاة حتى تتوب أو تموت [ 2 ] ، ولكن يدفع المهر إلى زوجها .
[ حكم قدوم الزوج وطلب المهر ثمّ ماتت بعد المطالبة ] :
( الثاني : لو قدم زوجها وطالب بالمهر « 2 » فماتت بعد المطالبة دفع إليه مهرها ) [ 3 ] .
بل لو مات دفع إلى ورثته [ 4 ] .
نعم ( لو ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ) شيء [ 5 ] ( و ) لكن في المتن ( فيه تردّد ) [ 6 ] .
و [ المختار ] [ 7 ] سقوط الردّ [ 8 ] في كلّ مقام لم يحصل المطالبة فيه ولو بجنون ونحوه .
بل في قيام وليه مقامه في ذلك إشكال ، واللَّه العالم .
( ولو قدمت فطلّقها بائناً لم يكن له المطالبة ) بالمهر [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 2 ] عندنا .
[ 3 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ؛ لأنّ الموت قد كان بعد الحيلولة ، والأمر بالايتاء حينئذٍ بحاله .
[ 4 ] بلا خلاف ( و ) لا إشكال أيضاً .
[ 5 ] كما صرّح به الفاضل والكَرَكي وثاني الشهيدين « 3 » وغيرهم ، بل لا أجد فيه خلافاً ؛ لأنّ الحيلولة حصلت بالموت لا بالإسلام .
[ 6 ] من ذلك [ / حصول الحيلولة بالموت ] ، ومن سبق الإسلام عليه الموجب للحيلولة ، فيستحق . مؤيداً : بأصالة بقاء الاستحقاق ، وإطلاق قوله تعالى :وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا« 4 » .
وفيه : أنّ المتيقّن من الاستحقاق - المخالف للأصل - مع المطالبة الّتي هي مقتضى سؤالهم ما أنفقوا الّذي ينزّل عليه إطلاق الأمر بالإيتاء ، فالاستصحاب حينئذٍ في غير محلّه . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ كلّاً من الإطلاق والأصل يقتضي بقاء حقّ المطالة والسؤال له بعد الموت . ولكنّه كما ترى ؛ ضرورة كون المنساق : حال وجود الزوجة الممنوعة بالإسلام عن الرجوع إليه .
[ 7 ] [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] ينقدح [ ذلك ] .
[ 8 ] الذي هو مقتضى الأصل .
[ 9 ] كما صرّح به الفاضل « 5 » وغيره ؛ لأنّ الحيلولة منه حينئذٍ بالطلاق لا بالإسلام .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « تفريعان » .
( 2 ) في الشرائع : « المهر » .
( 3 ) التحرير 2 : 220 - 221 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 101 . المسالك 3 : 85 - 86 .
( 4 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) المنتهى 2 : 977 ( حجريّة ) .