كذلك [ 1 ] .
( وهل تجوز أكثر من أربعة أشهر ) ودون السنة ؟ ( قيل ) [ 2 ] : ( لا ) يجوز ( لقوله تعالى ) :
فَإِذَا انْسَلَخَ 21 / 298 / 22 / 515 الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 1 » [ 3 ] .
( وقيل ) [ 4 ] : ( نعم ) يجوز ( لقوله تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 2 » [ 5 ] .
( و ) لذا كان ( الوجه ) [ 6 ] ( مراعاة الأصلح ) [ 7 ] .
وكذا - في مراعاة الأصلح - المهادنة للضعف في المسلمين من غير تقييد بمدّة معيّنة [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الآية تدلّ على وجوب الجهاد في السنة ، وهو منافٍ لجوازها سنة . ولذا قال في الدروس : « وتنعقد المهادنة بما دون السنة ، فيراعى الأصلح » « 3 » . وعلى كلّ حال فنسبة المصنّف الأكثر من السنة إلى الشهرة في غير محلّة . وفي المسالك :
« كأنّ الباعث له على ذلك استضعاف دليله مع عدم تحقّق الإجماع عنده وإن يعلم بالمخالف ، فإنّ ذلك لا يكون إجماعاً . ووجه ضعف الدلالة : أنّ الشيخ والجماعة احتجّوا على ذلك بقوله تعالى :فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ« 4 » . إلى آخره ، وهو يتحقّق في كلّ سنة مرّة . وفيه : أنّ الأمر لا يقتضي التكرار » « 5 » . ولكن ذلك كلّه كما ترى ، خصوصاً بعد إمكان استفادة التكرار من غير ذلك ولو على وجه يكون قرينة على المُراد به ، فتأمّل .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 6 » فيما حكي عنه .
[ 3 ] وغيره من الآيات المشتملة على التأكيد في المبادرة إلى قتلهم والتوصّل اليه بأي طريق يكون .
[ 4 ] ولكن لا أعرف القائل به منّا ، وإنّما هو محكي عن أحد قولي الشافعي « 7 » .
[ 5 ] الّذي قد عرفت أنّه في غير الفرض ، كما أنّ الأمر في الآية الأولى ليس للفور .
[ 6 ] كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكَرَكي ومحكي التحرير والقواعد « 8 » .
[ 7 ] كما هو مقتضى إطلاق الولاية الّذي لا يقيّده الرخصة لهم في سياحة الأربعة أشهر المحتملة موافقة المصلحة في ذلك الوقت ، على أنّك قد عرفت كونها تهديداً ومهلة بعد نقض العهد .
[ 8 ] كما في المنتهى ومحكي التذكرة « 9 » وغيرهما وإن حكي عن الإسكافي والشيخ التقدير بالعشر سنين « 10 » ، كالمحكي عن الشافعي « 11 » ، محتجّاً عليه بعموم قوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ« 12 » إلى آخره المقتصر في الخروج منه على العشر سنين ؛ لمصالحة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قريشاً قدرها « 13 » . ولكن فيه : أنّ الأدلّة الدالّة على مشروعيّة المهادنة مطلقة ، فيرجع فيه إلى نظر الإمام عليه السلام . ووقوع العشر لا يقتضي التقييد بعد احتمال كونه الأصلح في ذلك الوقت ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) التوبة : 5 .
( 2 ) الأنفال : 61 .
( 3 ) الدروس 2 : 37 .
( 4 ) التوبة : 5 .
( 5 ) المسالك 3 : 83 - 84 .
( 6 ) المبسوط 2 : 51 .
( 7 ) المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 259 .
( 8 ) المنتهى 2 : 974 ( حجريّة ) . المسالك 3 : 84 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي 11 : 100 . التحرير 2 : 217 . القواعد 1 : 517 .
( 9 ) المنتهى 2 : 974 ( حجريّة ) . التذكرة 9 : 355 .
( 10 ) نقله عن الإسكافي في التذكرة 9 : 356 . المبسوط 2 : 51 .
( 11 ) المهذب ( الشيرازي ) 2 : 260 .
( 12 ) التوبة : 5 .
( 13 ) البحار 20 : 333 - 334 .