( و ) كيف كان فقد ( قيل ) [ 1 ] : ( المراد به ) أي الحجاز ( مكة والمدينة ) [ 2 ] .
ولعلّ الأولى الرجوع [ فيه ] إلى ما يسمّى الآن حجازاً [ 3 ] .
( وفي الاجتياز به والامتيار منه تردّد ) [ 4 ] .
[ ولعلّ الأقوى جوازه لهم ] .
من غير فرق بين إذن الإمام وعدمه [ 5 ] .
[ وقال المصنّف : ] ( من أجازه حدّه بثلاثة أيّام ) [ 6 ] .
[ ولكن المتّجه عدم التحديد ] [ 7 ] .
وسواحل بحر الحجاز بل وجزائره - الّتي هي من الحجاز - بحكم بلدانه ، أمّا ركوب بحره فلا يمنعون من الإقامة فيه فضلًا عن المرور به لو قلنا بالمنع منه في البر ( و ) كذا ( لا ) يسكنون أيضاً في ( جزيرة العرب ) [ 8 ] .
( و ) لكن ( قيل : المراد بها مكة والمدينة واليمن ومخاليفها ) [ 9 ] . ( وقيل : هي من عدن إلى ريف عبّادان
شرح
[ 1 ] وإن كنت لم أعرف القائل قبل المصنّف .
[ 2 ] نعم هو محكي عن الفاضل في جملة من كتبه « 1 » .
[ 3 ] كما في المسالك ، قال : « فيدخل فيه البلدان مع الطائف وما بينهما ، وإنّما سمي حجازاً لحجزه بين نجد وتِهامة بكسر التاء بلد وراء مكّة ، وقد يطلق على مكّة تهامة » « 2 » ، واللَّه العالم .
[ 4 ] من إطلاق الأمر بالإخراج ، ومن أنّ المنساق منه منع السكنى ، ولعلّه الأقوى ، وفاقاً لجماعة ، بل في المسالك : هو الأشهر « 3 » . اقتصاراً فيما خالف الأصل على المتيقّن .
[ 5 ] كما عن الشيخ « 4 » التصريح به .
خلافاً للمحكي عن الفاضل فشرط الإذن « 5 » ، ومرجعه إلى المنع .
( و ) لم أجد دليلًا له ، كما أني لم أجد دليلًا لما ذكره المصنّف من أنّ [ من أجازه . . . ] .
[ 6 ] وإن كان ظاهر المصنّف إتّفاق القائلين بذلك .
إلّاإنّي لم أتحقّقه ، فإن كان على وجه يكون إجماعاً فذاك ، وإلّا كان المتّجه عدم التحديد .
[ 7 ] على أنّ ظاهر المنتهى إقامة الثلاثة في خصوص المكان لا مجموع الحجاز « 6 » .
[ 8 ] بلا خلاف أجده فيه .
[ 9 ] وقد سمعت ما في المنتهى من أنّ المُراد بها في النصوص المزبورة الحجاز ، ونحوه عن المبسوط والتذكرة « 7 » ، وحينئذٍ يتّحدّ المُراد بهما .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 515 .
( 2 ) المسالك 3 : 80 .
( 3 ) المسالك 3 : 81 .
( 4 ) المبسوط 2 : 48 .
( 5 ) التذكرة 9 : 336 .
( 6 ) المنتهى 2 : 971 ( حجريّة ) .
( 7 ) المنتهى 2 : 971 ( حجريّة ) . المبسوط 2 : 47 . التذكرة 9 : 334 .