تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ولو جاء رسولًا بعث إليه الإمام من يسمع رسالته ، ولو أراد المشافهة خرج إليه الإمام من الحرم . ولو دخله عالماً بالحرمة عزّر ، وجاهلًا اعذر ، فإن عاد عزّر ، فإن مرض في الحرم نقله منه ، ولو مات فيه لم يدفن فيه ، بل [ الظاهر ] [ 1 ] لو دفن [ فيه ] نبش . ويحتمل إلحاق حرم الأئمّة عليهم السلام بذلك ، فضلًا عن الحضرات المشرّفة والصحن ، ولكن السيرة على دخولهم بلدانهم . ولو صالحهم الإمام على دخول الحرم بعوض ف [ - قد قيل ] [ 2 ] [ ب ] - الجواز [ 3 ] . ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك بناءً على أنّ المنع للتعظيم [ 4 ] . ( ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن الشيخ « 1 » . [ 2 ] [ كما ] عن الشيخ . [ 3 ] [ كما ] قال [ الشيخ ] : « وإن كان خليفة الإمام ووافقهم على عوض فاسد بطل المسمّى وثبت أجرة المثل » « 2 » . [ 4 ] ولعلّه لذا أبطل الشافعي الصلح على ذلك ، إلّاأنّه قال : « وإن دخلوا الموضع الذي صالحهم عليه لم يردّ العوض ؛ لحصول المعوّض لهم ولا اجرة مثل » « 3 » . وهو كما ترى . [ 5 ] بل في المنتهى ومحكيّ المبسوط والتذكرة الإجماع عليه « 4 » . وهو الحجّة بعد السيرة القطعيّة التي يمكن استفادة الإجماع أيضاً منها . مضافاً إلى ما سمعته من خبر الدعائم « 5 » وإلى خبر ابن الجرّاح المروي من طرق العامّة : إنّ آخر ما تكلّم به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أن قال : « أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب » « 6 » متمّماً بعدم القول بالفصل . بل وإلى ما رواه ابن عبّاس عنه صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه أوصى بثلاثة أشياء ، قال : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، وسكت عن الثالث ، أو قال : أنسيته » « 7 » . وأنّه قال : « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » « 8 » . وقال : « لأخرجنّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب » « 9 » بناءً على أنّ المراد من « جزيرة العرب » في هذه الأخبار الحجاز خاصّة ، كما في المنتهى وعن المبسوط والتذكرة « 10 » . بل في الأوّل [ أي المنتهى : ] « ونعني بالحجاز مكّة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها ، ويسمّى حجازاً ؛ لأنّه حجز بين نجد وتهامة » إلى أن قال : « وإنّما قلنا إنّ المُراد بجزيرة العرب الحجاز خاصّة ؛ لأنّه لولا ذلك لوجب إخراج أهل الذمّة من اليمن ، وليس بواجب ، ولم يخرجهم عمر منها ، وهي من جزيرة العرب ، وإنّما أوصى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بإخراج أهل نجران من الجزيرة لأنّه صالحهم على ترك الربا فنقضوا العهد » « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 2 : 48 ، حيث نسبه إلى القيل ، واختار هو المنع . ( 2 و 3 ) المبسوط 2 : 48 . المجموع 19 : 434 . ( 4 ) المنتهى 2 : 971 ( حجريّة ) . المبسوط 2 : 47 . التذكرة 9 : 334 . ( 5 ) تقدّم في ص 212 . ( 6 ) سنن البيهقي 9 : 208 ، وفيه : « يهود الحجاز » بدل « اليهود من الحجاز » . ( 7 ) مسند أحمد 1 : 222 . ( 8 ) الموطّأ 2 : 892 ، 18 . ( 9 ) مستند أحمد 1 : 29 ، 32 . ( 10 ) المنتهى 2 : 971 ( حجريّة ) . المبسوط 2 : 47 . التذكرة 9 : 334 . ( 11 ) المنتهى 2 : 971 ( حجريّة ) .