[ الظاهر ] [ 1 ] خلاف ما ذكره المصنّف من أنّه ( يجوز مساواته على الأشبه ) [ 2 ] .
نعم [ قال المصنّف : ] ( يقرّ على ما ابتاعه من مسلم على علوّه كيف كان ) [ 3 ] .
وإن كان لا يخلو من نظر [ 4 ] .
( و ) من هنا ( لو انهدم ) من أصله أو خصوص ما علا به ( لم يجز أن يعلو به على المسلم ) [ 5 ] .
بل ( يقتصر على المساواة ) على القول بجوازها ، وإلّا ( فما دون ) .
أمّا لو انشعب شيء منه ولم ينهدم جاز له رمّه وإصلاحه [ 6 ] .
وكذا الكلام فيما لو اشترى المسلم داراً في جانب دار الذمّي - من ذمّي مثلًا - أقصر منها أو بناها كذلك ، فإنّ المتّجه فيه على الأوّل [ أي القول بالإقرار على ما ابتاعه من مسلم على علوّه ] عدم المنع [ 7 ] .
وعلى ما ذكرناه [ / من النظر في الجواز ] يمكن القول بالمنع [ 8 ] .
بل [ الظاهر ] [ 9 ] المنع عن أن يستجدّ داراً على نشر من الأرض تكون به أرفع من دار المسلم التي هي في أرض منخفضة ، وإن لم يعمل ببنائه على بناء المسلم [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لعلّ المستفاد من ذلك [ / ممّا تقدّم ] .
[ 2 ] وإن حكي عن المبسوط « 1 » نسبته إلى القيل ، بل ربّما حكي عن بعض منّا ، بل هو مقتضى الأصل .
إلّاأنّ الشيخ والحلّي والفاضل والشهيدين « 2 » وغيرهم على المنع ، بل هو المشهور ؛ لما عرفت ( و ) به يخصّ الأصل .
[ 3 ] كما صرّح به في المنتهى « 3 » وغيره ؛ معلّلين له بأنّه ملكه كذلك ، فلا يندرج في المنع عن العلوّ على المسلم ، ولذا لا يجوز هدمها .
[ 4 ] ضرورة ظهور الخبر المزبور - المؤيّد بما سمعت - في الأعم من ذلك .
[ 5 ] إجماعاً كما في المنتهى ( و ) محكيّ التذكرة « 4 » .
[ 6 ] لأنّه استدامة واستبقاء لا تجديد .
[ 7 ] لعدم كونه علوّاً من الذمّي على المسلم .
[ 8 ] لأنّه علوّ في نفسه وإن لم يكن بعمل الذمّي ، بل الظاهر أنّ ذلك من أحكام الدين التي لا ينفع فيها رضا الجار بعلوّه عليه .
[ 9 ] [ كما ] منه [ / ممّا تقدّم ] ينقدح [ ذلك ] .
[ 10 ] خلافاً للشهيد في الدروس فجوّزه « 5 » ، واحتمله في المسالك « 6 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 46 .
( 2 ) المبسوط 2 : 46 . السرائر 1 : 476 . المنتهى 2 : 973 ( حجرية ) . الدروس 2 : 34 . المسالك 3 : 79 .
( 3 ) المنتهى 2 : 973 ( حجرية ) .
( 4 ) المنتهى 2 : 973 ( حجريّة ) . التذكرة 9 : 346 .
( 5 ) الدروس 2 : 35 .
( 6 ) المسالك 3 : 79 .