( ولو استجدّت وجب إزالتها ) على الوالي ( سواء كان « 1 » البلد ممّا استجدّه « 2 » المسلمون ) وأحدثوه كالبصرة وبغداد وكوفة وسرّ من رأى وجملة من بلاد الجزائر ونحوها ممّا مصّرها المسلمون ، ( أو فتح عنوةً أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين ) [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] إذ هي على كلّ حال ملك للمسلمين .
بل في المنتهى نفي الخلاف عن ذلك في الأوّل « 3 » .
بل عن التذكرة والتحرير وغيرهما الإجماع عليه « 4 » .
بل في محكي السرائر : « لا يجوز للإمام أن يقرّهم على إنشاء البيعة أو الكنيسة أو صومعة الراهب أو مجتمع صلاتهم ، وأنّهم إن صالحهم على ذلك بطل الصلح بلا خلاف » « 5 » .
وهو الحجّة بعد ما في الدعائم عن عليّ عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن إحداث الكنائس في دار الإسلام » « 6 » .
وعن ابن عبّاس الذي من عادته الرواية عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « أيّما مصر مصّره العرب فليس لأحد من أهل الذمّة أن يبني فيه بيعة ، وما كان قبل ذلك فحقّ على المسلمين أن يقرّ لهم » « 7 » .
وفي آخر : « أيّما مصر مصّرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بيعة ولا يضربوا فيه ناقوساً ، ولا يشربوا فيه خمراً ، ولا يتّخذوا فيه خنزيراً » « 8 » .
إلى غير ذلك ممّا يدلّ على الحكم المزبور ولو بضميمة الإجماع المذكور .
نعم في المنتهى « 9 » والمسالك « 10 » ومحكيّ التذكرة « 11 » من غير نقل خلاف : « أنّ ما وجد من الكنائس والبيع في هذه البلاد - مثل كنيسة الروم في بغداد فإنّها كانت في قرى لأهل الذمة - أُقرّت على حالها » .
وكذا الكلام في الثاني الذي قد صارت للمسلمين بالفتح أيضاً .
بل في المسالك نفي الخلاف عن عدم جواز الإحداث فيه « 12 » .
( و ) هو الحجّة إن أريد به الإجماع ، بعد الخبر المنجبر بما عرفت ؛ ضرورة صدق « بلاد الإسلام » على مثله .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها إضافة : « ذلك » .
( 2 ) في الشرائع : « استحدثه » .
( 3 ) المنتهى 2 : 972 ( حجريّة ) .
( 4 ) التذكرة 9 : 340 . التحرير 2 : 214 .
( 5 ) السرائر 1 : 475 .
( 6 ) دعائم الإسلام 1 : 381 . المستدرك 11 : 100 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 7 ) الأموال ( لأبي عبيد القاسم بن سلام ) : 126 ، ح 269 .
( 8 ) الخراج ( لأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم ) : 149 .
( 9 ) المنتهى 2 : 972 ( حجريّة ) .
( 10 ) المسالك 3 : 78 .
( 11 ) التذكرة 9 : 340 .
( 12 ) المسالك 3 : 78 .