[ وإن خالف الحقّ بما هو كالركن لعقد الذمّة ، فيجوز من حيث التقيّة الضرريّة لا الدينيّة ] .
( و ) كيف كان ف ( - ها هنا مسائل ) :
( الأولى : إذا خرقوا الذمّة في دار الإسلام ) ف [ - المختار أنّه ] [ 1 ] ( كان للإمام عليه السلام ردّهم إلى مأمنهم ) [ 2 ] .
( وهل له قتلهم واسترقاقهم ومفاداتهم ؟ قيل ) [ 3 ] : ( نعم ) هو مخيّر بين ذلك وبين الردّ ( و ) لكن ( فيه تردّد ) [ 4 ] . ولعلّه الأقوى [ 5 ] .
نعم الظاهر اختصاص ذلك بخصوص الخارق دون غيره ، بل قد يشكل جريان الحكم على ما له وأهله بناءً على ما سمعته سابقاً باحترام مال المستأمن وإن لحق بدار الحرب .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ أمان أهله وذرّيته وماله تبع لأمانه ، والفرض انتقاضه على وجه لا يجب معه علينا الردّ إلى المأمن ، لكون النقض من قبله ، وخصوصاً إذا كان قد اشترط عليه مع ذلك .
فلعلّ الأقوى حينئذٍ انتقاض الأمان في توابعه ، فتسبى نساؤه ، وتسترقّ ذرّيته ، ويتخيّر فيه الإمام عليه السلام بين القتل والمنّ والاسترقاق والفداء على حسب ما سمعته في الأسير بعد وضع الحرب أوزارها ، واللَّه العالم .
[ إذا أسلم الذمي بعد خرق الذمة قل الحكم فيه ] :
المسألة ( الثانية : إذا أسلم ) الذمّي ( بعد خرق الذمّة قبل الحكم فيه سقط الجميع ) أي القتل والاسترقاق والمفاداة وغيرها أيضاً ممّا كان عليه حال الكفر ( عدا : القود والحد ) مع فعل موجبهما ، ( واستعادة ما أخذ ) ه من
شرح
[ 1 ] [ كما ] في القواعد ومحكيّ المبسوط « 1 » .
[ 2 ] بل عن الإيضاح عدم الخلاف فيه « 2 » .
[ 3 ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط « 3 » .
[ 4 ] من الدخول بالأمان المانع من الاغتيال كما سمعته في كلّ حربي دخل دار الإسلام بأمان فضلًا عن الذمّة ، ومن كون ذلك قد نشأ منهم ، والفرض أنّه قد تقدّم إليهم بذلك متى نقضوا فليس فيه اغتيال ولا خيانة ، فيجري عليهم حينئذٍ حكم أهل الحرب .
[ 5 ] كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكيّ التذكرة « 4 » .
بل عن الغنية الإجماع عليه ، قال : « ومتى أخلّوا بشيء منها - أي الشرائط - صارت دماؤهم هدراً وأموالهم وأهاليهم فيئاً للمسلمين ، بدليل الإجماع المشار إليه » « 5 » .
ومنه حينئذٍ يشكل الحكم بجواز الردّ إلى المأمن الذي قد عرفت دعوى الفخر نفي الخلاف فيه ؛ ضرورة اندراجهم في أهل الحرب المأمورين بقتلهم وسبيهم ونهبهم كتاباً وسنّة وإجماعاً بقسمية .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 512 . المبسوط 2 : 44 .
( 2 ) الايضاح 1 : 388 .
( 3 ) المبسوط 2 : 44 .
( 4 ) المنتهى 2 : 970 ( حجريّة ) . المسالك 3 : 76 . حاشية الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 96 . التذكرة 9 : 320 .
( 5 ) الغنية : 203 .