( ولو سبّوا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قتل السابّ ) كغيرهم من الناس [ 1 ] .
إنّما الكلام في نقض العهد به هنا ف [ - قد قيل ب : ] [ 2 ] النقض وإن لم يشترط في عقد الذمّة [ 3 ] .
وهو حسن إن كان المراد به بالنسبة إلى قتله الذي كان مقتضى عقد الذمّة خلافه ، أمّا جريان باقي أحكام النقض عليه - بالنسبة إلى ماله وولده - مع عدم اشتراطه فهو مشكل إن لم يكن إجماع [ 4 ] .
( ولو نالوه بما دونه ) أي السبّ ( عزّروا إذا لمن يكن شرط عليهم الكفّ ) عنه ، وإلّا انتقض عهدهم [ 5 ] .
[ و ] أمّا مع عدم الشرط ف [ - قد يقال ] [ 6 ] [ ب ] - الانتقاض أيضاً .
وفيه الإشكال السابق إن لم يكن إجماع ، وكذا الكلام في غيره ممّا فيه غضاضة على المسلمين [ 7 ] .
21 / 269 / 22 / 467
وعلى كلّ حال ف [ - الظاهر ] [ 8 ] أيضاً عدم وجوب ذكر هذا الشرط في عقد الذمّة ، فلا يبطل حينئذٍ بعدمه [ 9 ] .
( الرابع : أن لا يتظاهروا بالمناكير ) [ 10 ] ( كشرب الخمر والزنا وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات ) ونحوها وإن كانت جائزة في شرعهم .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل عن الغنية دعواه عليه لكلّ من سمعه من غير توقّف على إذن الإمام عليه السلام « 1 » . ويشهد له بعض النصوص « 2 » ، كما أشبعنا الكلام فيه - وفي سبّ باقي الأنبياء والملائكة والأئمّة عليهم السلام - وفاطمة عليها السلام في كتاب الحدود ، فلاحظ .
[ 2 ] [ كما ] عن المبسوط « 3 » وغيره .
[ 3 ] بل في محكيّ الغنية الإجماع عليه « 4 » .
[ 4 ] لعدم الدليل ، بل الأصل والإطلاق يدلّان على عدمه .
ولعلّه لذا نسبه في المنتهى إلى قول الشيخ « 5 » مشعراً بنوع توقّف فيه ، واللَّه العالم .
[ 5 ] كما عن صريح المبسوط « 6 » ؛ عملًا بمقتضى الشرط .
[ 6 ] [ كما ] ربّما ظهر من بعض .
[ 7 ] على حسب ما سمعته من المنتهى .
[ 8 ] [ كما هو ] ظاهرهم .
[ 9 ] للأصل ، والإطلاق ، وغيرهما .
ومنه ينقدح الإشكال على من ذكره في جملة الشرائط ، واللَّه العالم .
[ 10 ] عندنا .
هامش
( 1 ) الغنية : 428 .
( 2 ) انظر الوسائل 28 : 327 ، ب 3 من حدّ المرتدّ .
( 3 ) المبسوط 2 : 44 .
( 4 ) الغنية : 203 .
( 5 ) المنتهى 2 : 969 ( حجريّة ) .
( 6 ) المبسوط 2 : 44 .