تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
( و ) كيف كان ف ( - لو أفاق حولًا وجبت عليه ، ولو جنّ بعد ذلك ) [ 1 ] . ( وكلّ من بلغ من صبيانهم يؤمر بالإسلام أو بذل الجزية ، فإن امتنع صار حربيّاً ) [ 2 ] . وحينئذٍ فإن اختار الجزية عقد معه الإمام عليه السلام على حسب ما يراه ، ولا اعتبار بجزية أبيه . فإذا حال الحول من وقت العقد أخذ منه ما شرط عليه ، ولا يدخل حوله في حول أبيه ، فضلًا عن غيره . ولو بلغ سفيهاً على وجه يحجر عليه في المال واختار عقد الجزية ف [ - قد يقال : ] [ 3 ] [ كان له ذلك وليس للولي منعه ، كما أنّه له المنع لو اختار عقد الأمان ببذل جزية كثيرة ] . قلت : بل [ الظاهر ] [ 4 ] عدم نفوذ العقد الأوّل أيضاً إلّابإذن الولي [ 5 ] . نعم قد يقال بإلزام الولي لو امتنع ؛ باعتبار كون صلاحه صلاح بلاد الإسلام . ولو صالح الإمام عليه السلام قوماً على أن يؤدّوا الجزية عن أولادهم فإن كان المراد الزيادة في جزيتهم على وجه تكون في أموالهم صحّ ، وإلّا كان الصلح باطلًا على نحو ما سمعته في النساء . وعلى كلّ حال فإذا اختار الحرب ردّ إلى مأمنه ، ولا يجوز اغتياله [ 6 ] . الأمر ( الثاني : في كمّية الجزية و ) [ المختار ] [ 7 ] أنّه ( لا حدّ لها ، بل تقديرها إلى الإمام عليه السلام بحسب الأصلح ) [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل لعلّه لا خلاف فيه ، بل ولا إشكال ؛ لما عرفته من عموم الأدلّة الذي مقتضاه أزيد من ذلك كما سمعت . [ 2 ] بلا خلاف بل ولا إشكال . لعموم الأدلّة ولحوق أولاده به في الأمان إنّما هو ما دام الصغر ، فإذا بلغوا احتاجوا إلى عقد جديد . خلافاً لأحمد بن حنبل فيدخلون فيه ولا يحتاجون إلى تجديد « 1 » . وفيه منع واضح . [ 3 ] [ كما ] في المنتهى : كان له ذلك وليس للولي المنع ؛ لأنّ الحجر لا يتعلّق بحقن دمه وإباحته ، إلى أن قال : « ولو أراد عقد الأمان ببذل جزية كثيرة فالوجه عندي أنّ للولي المنع ؛ لأنّه يمكن حقن دمه بالأقلّ » « 2 » . [ 4 ] [ كما هو ] مقتضى القواعد . [ 5 ] ضرورة كونه عقداً بمال ، والفرض الحجر عليه فيه . [ 6 ] لأنّه كان داخلًا في أمان أبيه . [ 7 ] [ كما هو ] المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . [ 8 ] بل عن الغنية الإجماع ، كما عن السرائر نسبته إلى أهل البيت عليهم السلام « 3 » . بل لم نعرف القائل منّا بتقديرها في جانب القلّة والكثرة ، وإن أرسله الفاضل « 4 » وغيره . نعم عن الإسكافي تقديرها في جانب القلّة بالدينار على معنى أن لا تكون أقلّ من ذلك « 5 » ، أمّا جانب الكثرة فأمره إلى الإمام عليه السلام . ولم نجد ما يشهد له إلّاما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « خذ من كلّ حالم ديناراً » « 6 » . وهو - مع أنّه قضيّة في واقعة ، ولا دلالة فيه على كون الأقلّ ذلك - لا يصلح معارضاً لماسمعته ( و ) تسمعه من الأدلّة .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 963 ( حجريّة ) . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 583 . ( 3 ) الغنية : 202 . السرائر 1 : 473 . ( 4 ) المنتهى 2 : 965 ( حجريّة ) . ( 5 ) حكاه في المختلف 4 : 436 . ( 6 ) سنن البيهقي 9 : 193 .