فالتحقيق حينئذٍ وجوبها عليه ، من غير فرق بين ذي العاهة وغيره [ 1 ] .
21 / 240 / 22 / 418
( و ) لكن ( ينتظر « 1 » بها حتى يؤسر ) [ 2 ] .
[ و ] لكن إن لم يكن إجماع يتّجه [ 3 ] وجوبها عليه مع إمكان الأداء على كلّ حال ولو بالقرض أو بيع شيء من المستثنيات أو غير ذلك ، نعم ينتظر بها مع عدم الإمكان أصلًا [ 4 ] .
( ولو ضرب عليهم جزية فاشترطوها على النساء ) مثلًا ( لم يصحّ الصلح ) على ذلك [ 5 ] ، ولعلّ [ المراد ] فساد الصلح أجمع [ 6 ] . أو أنّ المراد فساده بالنسبة إليهنّ وإن بقي صحيحاً بالنسبة إلى الرجال بعد علمهم بالحال على وجه يخرج به عن الاغتيال المنهي عنه ، فمع الرضا به يصحّ ولا يحتاج إلى تجديد .
نعم لو أردن النساء الصلح على تأدية الجزية منهنّ دون الرجال بطل الصلح من أصله ، وهو واضح .
( ولو ) حاصر المسلمون حصناً من حصون أهل الكتاب ف ( - قتل الرجال قبل عقد الجزية فسأل النساء إقرارهنّ ببذل الجزية قيل ) [ 7 ] : ( يصحّ ) عقد الذمة لهنّ على أن يجري عليهنّ حكم الإسلام ولا يأخذ منهنّ شيئاً ، فإن أخذ منهنّ شيئاً ردّه عليهنّ [ 8 ] .
( وقيل : لا ) يصحّ ( وهو الأصحّ ) [ 9 ] . فيتوصّل حينئذٍ إلى فتح الحصن بما يتمكّن .
شرح
[ 1 ] خلافاً لأبي الصلاح فأسقطها عن الفقير ذي العاهة « 2 » . والعموم حجّة عليه .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد ، مشعراً بكونها كغيرها من الديون .
[ 3 ] لعموم الأدلّة ، وإرادة الهوان به .
[ 4 ] ولم يثبت عندنا ما يروى عن عليّ عليه السلام أنّه استعمل رجلًا على عكبرى فقال له : « على رؤوس الناس لا تدعنّ لهم درهماً من الخراج ، وشدّد عليه القول ، ثمّ قال له : ألقني عند انتصاف النهار ، فأتاه فقال : إنّي كنت قد أمرتك بأمر وإنّي أتقدّم إليك الآن فإن عصيتني نزعتك ، لا تبيعن لهم في خراجهم حماراً ولا بقرة ولا كسوة شتاء ولا صيف ، أرفق بهم » « 3 » .
على أنّه يمكن أن يكون في غير الجزية التي ستعرف إرادة التشديد بها حتى يتحقّق الصغار الذي قد يدعوهم إلى الإسلام .
[ 5 ] كما صرّح به غير واحد ؛ لأنّه من المحلّل للحرام بعد إسقاط الشارع الجزية عنهنّ مطلقاً .
[ 6 ] لاشتماله على الشرط الفاسد بناءً على اقتضائه فساد العقد .
[ 7 ] والقائل الشيخ فيما حكي عنه « 4 » .
[ 8 ] لكنّه كما ترى ليس قولًا بالصحّة على وجه تثبت به الجزية كما هو ظاهر العبارة . نعم حكاه في المبسوط قولًا لبعض أصحابنا « 5 » ولم نعرفه .
[ 9 ] كما صرّح به الفاضل « 6 » وغيره ؛ لأنّه من المحلّل للحرام كما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ينظر » .
( 2 ) الكافي : 249 .
( 3 ) كتاب الأموال ( لأبي عبيد ) : 55 ، ح 116 .
( 4 ) المبسوط 2 : 40 .
( 5 ) ليس في المبسوط ذلك وإنّما توهمه عبارة المختلف 4 : 441 .
( 6 ) القواعد 1 : 508 . التحرير : 204 . المختلف 4 : 441 .