أمّا الأوّل فلا يبعد سقوطها عنه باعتبار كونه في الحقيقة قسماً من الجنون الذي هو فنون [ 1 ] .
( وهل تسقط ) أيضاً ( عن الهمّ ) أي الشيخ الفاني ( قيل ) [ 2 ] : ( نعم ) ، بل زاد المقعد والأعمى [ 3 ] ، بل [ قد يقال ] [ 4 ] بعدم السقوط عنهما ، وهو كذلك [ 5 ] .
( و ) أمّا الأوّل ( ف ) - هو [ / السقوط ] وإن كان [ هو ] ( المروي ) [ 6 ] لكنه [ 7 ] [ غير صحيح ] .
( و ) لعلّه لذا ( قيل : لا ) تسقط عنه [ 8 ] .
فالأقوى عدم السقوط [ في الهمّ ] ، واللَّه العالم ( وقيل ) [ 9 ] : ( تسقط ) أيضاً ( عن المملوك ) [ 10 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم جواز قتله بسبب ضعف عقله ، فتسقط عنه الجزية ؛ لما سمعته من التعليل .
وقد ذكرنا في كتاب الطلاق ما يؤكّد ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
[ 2 ] والقائل الإسكافي « 1 » .
[ 3 ] وتبعه المصنّف في النافع والفاضل في القواعد في الأوّل « 2 » دون الأخيرين الذين لم أجد موافقاً له فيهما .
[ 4 ] [ كما ] صرّح الشيخ والقاضي وابن حمزة والفاضلان « 3 » وغيرهم .
[ 5 ] لعموم الأدلّة الذي لا يخصّصه ما في الخبر المزبور « 4 » بعد عدم الجابر له في ذلك .
وبعد تأييده بأنّها وضعت للصغار والإهانة المناسبين للكفر فيهما .
[ 6 ] [ كما ] في خبر حفص السابق الذي عمل به من عرفت ، ومقتضى الأصل أيضاً .
[ 7 ] [ لأنّه ] لم يصل إلى حدّ الانحبار ، والأصل لا يعارض العموم ، وفتوى الأصحاب به في غير المقام لا يصلح جابراً .
[ 8 ] كما أنّه منهما [ / من خبر حفص والأصل ] كان ظاهر المصنّف والشهيد في الدروس « 5 » وغيرهما التوقّف .
وربّما فصّل بعضهم بأنّه إن كان ذا رأي وقتال اخذت منه ، وإلّا فلا .
ولعلّه لما تقدّم سابقاً من عدم قتله إذا لم يكن كذلك ، وقتله إذا كان ، وهو معيار الجزية في الخبر المزبور ، وفي المحكي من كلام الإسكافي . إلّاأنّه لا جابر للخبر على العموم .
[ 9 ] والقائل الشيخ بل المشهور كما في المنتهى والمختلف « 6 » .
[ 10 ] كما صرّح به الفاضل « 7 » وغيره ؛ للأصل والنبوي : « لا جزية على العبد » « 8 » ، ولأنّه مال فلا يستحقّ عليه مال ، ولأنّه كلٌّ على مولاه لا يقدر على شيء ، ولأنّه لا يقتل فلا جزية عليه على ما سمعته في الخبر السابق .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 4 : 440 .
( 2 ) المختصر النافع : 134 . القواعد 1 : 507 .
( 3 ) المبسوط 2 : 42 . الخلاف 5 : 544 . المهذّب 1 : 184 . الوسيلة : 205 . التحرير 2 : 204 . ولم نعثر عليه في كتب المحقّق .
( 4 ) تقدّم في ص 176 .
( 5 ) الدروس 2 : 34 .
( 6 ) المبسوط 2 : 40 . المنتهى 2 : 965 ( حجريّة ) . المختلف 4 : 438 .
( 7 ) المختلف 4 : 438 .
( 8 ) أورده في المنتهى 2 : 965 ( حجريّة ) .