أقصاه الجواز كما هو الأقوى [ 1 ] .
[ الجهاد مع الجائر ] :
[ ولو جاهد مع الجائر بقصد المعاونة ففي الضمان إشكال فضلًا إذا كان ذلك الجهاد مع عدم القصد إذا كان التالف كافراً حربياً أو ماله ] .
حتى لو جاهد معهم ابتداء [ 2 ] .
[ وإن حَرَمَ عليه ذلك ] .
شرح
[ 1 ] هذا ، وقد صرّح غير واحد هنا [ في الدفاع مع عدم حضور الإمام عليه السلام أو منصوبه ] بالإثم والضمان لو قصد معاونة الجائر .
بل في الرياض نفي الإشكال عنه ، قال : « وهل يأثم ويضمن لو جاهد بغير قصد ؟ قيل : نعم وهو أحوط إن لم نقل بأنّه أظهر .
وهل يشترط في العدوّ المزاحم كونه كافراً ؟ كما عن الشيخ ، أم لا ؟ كما عن الأكثر » « 1 » .
ونحو ذلك في المسالك ، قال فيها في تفسير قوله [ في الشرائع ] : ولا يكون جهاداً « 2 » : « أي يجب عليه قصد المدافعة ، فلا يكفي قتالهم بدونه وإن لم يقصد الجهاد ؛ لأنّ الفعل الواحد الواقع على وجوه متعدّدة إنّما يتميّز بالنيّة ، فلو ترك القصد كان مأثوماً ضامناً لما يحترم من النفوس والأموال ، وهل يشترط في العدوّ الهاجم كونه كافراً أم يجوز دفعه وإن كان مسلماً ؟
قيل بالأوّل ، وبه صرّح الشيخ في النهاية لتحريم قتل المسلم ، وظاهر الأكثر عدم الاشتراط ؛ لأنّه مُدافعة عن نفسه ، والمسلم يجوز دفعه كذلك ، وأشار المصنّف بقوله : « ولا يكون جهاداً » إلى أنّ حكم الشهيد من عدم تغسيله وتكفينه لا يلحق المقتول هنا ، وكذا حكم الجهاد من تحريم الفرار وقسمة الغنيمة ، نعم هو بمنزلة الشهيد في الأجر ، وإطلاق الأخبار « 3 » بكونه شهيداً ينزّل على ذلك » « 4 » .
قلت :
لكن قد يُناقش - مُضافاً إلى ما أشرنا إليه سابقاً - في إطلاق الضمان في الرياض في الأوّل [ وهو بقصد معاونة الجائر ] فضلًا عن الثاني - وهو الجهاد مع عدم القصد - إذا كان التالف كافراً حربيّاً أو ماله .
[ 2 ] بمعلوميّة هدر الكافر وماله مطلقاً ، وأنّه لا احترام له ، والحرمة من حيث معاونة الجائر وتقوية سلطانه لا تنافي عدم ضمان الحربي فضلًا عمّن جاهد بغير قصد .
هامش
( 1 ) الرياض 7 : 447 - 448 .
( 2 ) في تفسير قوله : « ويغشاهم عدوّ يخشى منه . . . » .
( 3 ) الوسائل 15 : 120 ، 122 ، ب 46 من جهاد العدوّ ، ح 5 ، 8 - 9 - 10 - 11 .
( 4 ) المسالك 3 : 11 .