. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
د - وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عن آبائه عليهم السلام المروي عن العلل « 1 » والخصال « 2 » قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام :
لا يخرج « 3 » المسلم في الجهاد مع من لا يُؤمن في الحكم ولا يُنفذ في الفيء أمر اللَّه عزّ وجلّ ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معيناً لعدوّناً في حبس حقّنا ، والإشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهليّة » « 4 » .
ه - وخبر الحسن بن عليّ بن شعبة المروي عن تحف العقول عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون : « والجهاد واجب مع إمام عادل ، ومن قاتل فقُتل دون ماله ورحله ونفسه فهو شهيد ، ولا يحلّ قتل أحد من الكفّار في دار التقيّة إلّاقاتل أو باغ ، وذلك إذا لم تحذر على نفسك ، ولا أكل أموال النّاس من المخالفين وغيرهم والتقيّة في دار التقيّة واجبة ، ولا حنث على من حلف تقيّة يدفع بها ظلماً عن نفسه » « 5 » .
و - وخبر محمّد بن عبد اللَّه السمندري : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام إنّي أكون بالباب - يعني باب من الأبواب - فينادون السلاح فأخرج معهم ، فقال : « أرأيتك إن خرجت فأسرت رجلًا فأعطيته الأمان وجعلت له من العهد ما جعله رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للمشركين أكان يفون لك به ؟ قال : لا واللَّه جعلت فداك ما كان يفون لي ، قال : فلا تخرج ، ثمّ قال لي : أما أنّ هناك السيف » « 6 » .
ز - وخبر الحسن بن العبّاس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل في بيانإِنَّا أَنْزَلْناهُ« 7 » قال : « ولا أعلم في هذا الزمان جهاداً إلّاالحجّ والعمرة والجوار » « 8 » .
ح - وخبر عبد الملك بن عمرو ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا عبد الملك ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ، قال : قلت : وأين ؟ قال : جدّة وعبادان والمصيصة وقزوين ، فقلت : انتظاراً لأمركم والاقتداء بكم ، فقال :
إي واللَّه ، لو كان خيراً ما سبقونا إليه ، قال : قلت له : كان « 9 » يقولون : ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلّاأنّه لا يرى الجهاد ، فقال : أنا لا أراه ؟ ! بلى واللَّه إنّي لأراه ولكن أكره أن أدع علمي إلى جهلهم » « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص التي مقتضاها - كصريح الفتاوى - عدم مشروعية الجهاد مع الجائر وغيره .
بل في المسالك وغيرها عدم الاكتفاء بنائب الغيبة ، فلا يجوز له تولّيه « 11 » .
بل في الرياض نفي علم الخلاف فيه حاكياً له عن ظاهر المنتهى وصريح الغنية ، إلّامن أحمد في الأوّل .
قال : « وظاهرهما الإجماع » « 12 » مضافاً إلى ما سمعته من النصوص المعتبرة وجود الإمام . لكن إن تمّ الإجماع المزبور فذاك ، وإلّا أمكن المناقشة فيه بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم أدلّة الجهاد ، فترجّح على غيرها .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 464 ، ح 13 .
( 2 ) الخصال : 625 ، ح 10 .
( 3 ) في العلل بدلها : « يخرج » والظاهر هو سهو من قلم النسّاخ .
( 4 ) الوسائل 15 : 49 ، ب 12 من جهاد العدوّ ، ح 8 .
( 5 ) تحف العقول : 309 .
( 6 ) الوسائل 15 : 48 ، ب 12 من جهاد العدوّ ، ح 7 .
( 7 ) القدر : 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 47 ، ب 12 من جهاد العدوّ ، ح 4 .
( 9 ) في المصدر : « فإنّ الزيدية » .
( 10 ) المصدر السابق : 46 ، ح 2 .
( 11 ) المسالك 3 : 9 .
( 12 ) الرياض 7 : 447 .