تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥

[ تعيّن الجهاد بتعيين الإمام عليه السلام أبالنذر وشبهه ] :

21 / 14 / 22 / 24 ( و ) كيف كان ف ( - لا يتعيّن إلّاأن يعيِّنه الإمام عليه السلام ) على شخص خاص أو أشخاص كذلك ( لاقتضاء المصلحة ) في الخصوصيّة ( أو لقصور القائمين عن ) القيام به أو ( الدفع إلّابالاجتماع ) فيعيّن الإمام عليه السلام من يتمّ به القيام بذلك . وإلّا وجب كفايةً أيضاً كأصله . ( أو يعيّنه على نفسه بنذرٍ وشبهه ) كالعهد واليمين والإجارة أو غير ذلك ممّا يكون سبباً للتعيين المخرج له عن الكفائيّة ، ومنه إذا التقى الزحفان وتقابل الفئتان [ 1 ] .

[ وجوب الدفاع ] :

( وقد تجب المحاربة على وجه الدفع ) من دون وجود الإمام عليه السلام ولا منصوبه ، ( كأن يكون ) بين قوم يغشاهم عدوّ يخشى منه على بيضة الإسلام ، أو يريد الاستيلاء على بلادهم أو أسرهم وأخذ مالهم . أو يكون ( بين أهل الحرب ) فضلًا عن غيرهم ( ويغشاهم عدوّ يخشى منه على نفسه فيساعدهم دفعاً عن نفسه ) [ 2 ] . ( ولا يكون ) ذلك ونحوه ( جهاداً ) بالمعنى الأخص الذي يعتبر فيه الشرائط المزبورة [ 3 ] . [ وتظهر الفائدة في حكم الشهادة والفرار وقسمه الغنيمة وشبهها ] . قلت : قد يُقال بجريان الأحكام المزبورة عليه إذا كان مع إمام عادل عليه السلام أو منصوبه وإن كان هو دفاعاً أيضاً ،
شرح
[ 1 ] قال اللَّه تعالى :إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا« 1 » ، وإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ« 2 » ، هذا . وقد أطنب في المسالك في بيان قصور العبارة من حيث عطف قوله : « أو لقصور » على المستثنى أو على قوله : « مصلحة » « 3 » ولكن لا فائدة مهمّة بعد وضوح المراد ، واللَّه العالم . [ 2 ] قال طلحة بن زيد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون ، قال : « على المسلم أن يمنع عن نفسه ويقاتل على حكم اللَّه وحكم رسوله ، وأمّا أن يُقاتل [ الكفّار ] على حكم الجور ودينهم فلا يحلّ له ذلك » « 4 » . [ 3 ] بل في المسالك : أشار المصنّف بذلك إلى عدم جريان حكم الفرار والغنيمة وشهادة المقتول فيه على وجه لا يغسل ولا يكفّن « 5 » . بل في الدروس نسبته إلى ظاهر الأصحاب ، قال بعد أن ذكر الدفاع عن البيضة مع الجائر وعن النفس : « وظاهر الأصحاب عدم تسمية ذلك كلّه جهاداً ، بل دفاع ، وتظهر الفائدة في حكم الشهادة والفرار وقسمة الغنيمة وشبهها » « 6 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 45 . ( 2 ) الأنفال : 15 . ( 3 ) المسالك 3 : 10 ، وفيه : « لاقتضاء المصلحة » . ( 4 ) الوسائل 15 : 31 ، ب 6 من جهاد العدوّ ، ح 3 ، وفيه : « الجور وسنّتهم » . ( 5 ) المسالك 3 : 11 - 12 . ( 6 ) الدروس 2 : 30 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 15 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )