لكنّه مع ذلك هو جهاد [ 1 ] .
بل [ الظاهر ] [ 2 ] كون الدفاع عن بيضة الإسلام مع هجوم العدوّ ولو في زمن الغيبة من الجهاد [ 3 ] .
[ بل لا يعتبر فيه إذن الإمام ومنصوبه ولا إذنهما في زمان بسط اليد ] .
[ الدفاع عن النفس أو المال أو العِرض ] :
( وكذا ) يجب الدفاع على ( كلّ من خشي على نفسه مطلقاً أو ماله ) أو عرضه أو نفس مؤمنة أو مال محترم أو عرض كذلك ( إذا غلب ) « 1 » ظنّ ( السلامة ) .
كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الحدود ، فلاحظ كي تعرف الفرق بين النفس والمال بالنسبة إلى اعتبار غلبة الظنّ بالسلامة في الثاني دون الأوّل ، بل وبالنسبة إلى وجوب الدفع عنه مع حصول الغلبة المزبورة وعدمه ، وإنّما
شرح
[ 1 ] كما وقع لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » لمّا دهمه المشركون إلى المدينة ، وإطلاق المصنّف وغيره نفي الجهاد عنه إنّما هو مع عدم وجود الإمام العادل عليه السلام ولا منصوبه ، فهو حينئذٍ ليس إلّادفاعاً مستفاداً من النصوص المزبورة وغيرها ، بل هو كالضروري .
[ 2 ] [ كما هو ] ظاهر غير واحد .
[ 3 ] 1 - لإطلاق الأدلّة .
2 - واختصاص النواهي بالجهاد ابتداءً للدعاء إلى الإسلام من دون إمام عادل عليه السلام أو منصوبه ، بخلاف المفروض الذي هو من الجهاد من دون اشتراط حضور الإمام ولا منصوبه ولا إذنهما في زمان بسط اليد .
3 - والأصل بقاؤه على حاله . واحتمال عدم كونه جهاداً حتى في ذلك الوقت مخالف لإطلاق الأدلّة . وإن كان قد يظهر من خبر يونس « 3 » الآتي في المرابطة كون الجهاد هو الابتداء ، إلّاأنّه محمول على إرادة كون ذلك الأكمل من أفراده ، وإلّا فالجهاد أعمّ كما يشعر به تقسيمهم إيّاه إلى الابتداء وإليه .
بل قد تقدّم في كتاب الطهارة « 4 » تصريح جماعة بكون المقتول فيه شهيداً كالمقتول بين يدي الإمام عليه السلام ، فلا يُغسّل ولا يكفّن .
بل حكاه بعضهم عن الغنية والإشارة والمعتبر والذكرى والدروس وجامع المقاصد والروضة والروض « 5 » وغيرها . وإن نفاه آخرون كما عن المقنعة والمبسوط والنهاية والمراسم والسرائر والوسيلة والمهذّب والجامع والقواعد والتحرير والمنتهى والمسالك « 6 » ، بل ربّما نسب إلى الأصحاب . بل هو ظاهر المصنّف في أحكام الأموات . وقد تقدّم الكلام في ذلك هناك ، فلاحظ وتأمّل ، وتسمع إن شاء اللَّه بعض الكلام في ذلك أيضاً .
هامش
( 1 ) فيالشرائع : « غلبت » .
( 2 ) انظر البحار 20 : 186 وما بعدها .
( 3 ) الوسائل 15 : 29 ، ب 6 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 4 ) تقدم في 2 : 397 .
( 5 ) الغنية : 102 . الإشارة : 76 . المعتبر 1 : 311 . الذكرى 1 : 321 . الدروس 1 : 105 . جامع المقاصد 1 : 365 . الروضة 1 : 126 . الروض 1 : 300 .
( 6 ) المقنعة : 84 . المبسوط 1 : 181 . النهاية : 40 . المراسم : 45 . السرائر 1 : 166 . الوسيلة : 63 . المهذّب 1 : 55 . الجامع للشرائع : 49 . القواعد 1 : 223 . التحرير 1 : 118 . المنتهى 7 : 179 . المسالك 1 : 82 .