نعم [ قيّد ذلك ] [ 1 ] بأنّه كذلك ( مع تفرّق الغانمين ) ، وإلّا أعاد الإمام عليه السلام القسمة أو رجع على كلّ واحد 21 / 226 / 22 / 392
منهم بما يخصّه ، ولا بأس به [ 2 ] . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ذلك كلّه لو اخذ مال المسلم من الكافر على وجه الاغتنام بالجهاد . أمّا إذا اخذ سرقة أو هبةً أو شراءً أو نحو ذلك فلا إشكال في عوده إلى مالكه من دون غرامة شيء وإن كان الآخذ جاهلًا [ 3 ] .
ولو علم أمير الجيش بمال المسلم قبل القسمة فقسّمه وجب ردّه ، وكان صاحبه أحقّ به بغير شيء [ 4 ] .
ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم اخذ منه بغير قيمة .
ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ، ولا يلزمه قيمته ، وكلّ تصرّف فيه ببيع أو عتق أو نحوهما باطل مع عدم الإجازة .
ولو غنم المسلمون من المشركين شيئاً عليه علامة الإسلام فلم يعلم صاحبه فهو غنيمة [ 5 ] .
ولو أقرّ الغلام أنّه غلام مسلم ففي قبوله تردّد أو منع بعد أن أخذه من بلاد الشرك ، وخصوصاً إذا كان من يد مشرك . ولا فرق في مطالبة المسلم بماله المأخوذ من يد المشرك بين كونه مستأجراً لمسلم فغنمه المشرك أو مستعاراً أو لم يكن .
ولو دخل حربي دار الإسلام بأمان فاشترى عبداً مسلماً ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون كان باقياً على ملك البائع [ 6 ] .
نعم الظاهر وجوب ردّ الثمن على الكافر [ 7 ] .
ولو تلف العبد في يد الكافر كان للسيّد القيمة ، وعليه ردّ ثمنه ، ويترادّان الفضل .
ولو أبق عبد المسلم إلى دار الحرب فأخذوه لم يملكوه بذلك [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قيّده المصنّف وجماعة ممّن تأخّر عنه .
[ 2 ] ضرورة اقتضاء القواعد ذلك ، كما في غير الفرض ، ممّا بان في قسمته مال الغير . ولا ينافيه الخبر بعد انسياق غير ذلك منه .
على أنّ الرجوع على الإمام عليه السلام إنّما هو على بيت المال المعدّ لمصالحهم العامّة لا خصوص المقاتلة ، فيقتصر في الرجوع عليه على محلّ اليقين الذي هو غير المفروض .
[ 3 ] لعموم قوله عليه السلام : « المسلم أحقّ بماله أينما وجده » « 1 » وغيره .
[ 4 ] ضرورة بطلان القسمة من أصلها .
[ 5 ] لظاهر اليد ، مع احتمال صحّتها ، ولا عبرة برسم الكتابة عليه .
[ 6 ] لفساد الشراء .
[ 7 ] لأنّه قد أخذ منه حال الأمان .
[ 8 ] لما عرفت ، خلافاً لمالك وأحمد وأبي يوسف ومحمّد « 2 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 98 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 3 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 484 .