تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
نعم [ قيّد ذلك ] [ 1 ] بأنّه كذلك ( مع تفرّق الغانمين ) ، وإلّا أعاد الإمام عليه السلام القسمة أو رجع على كلّ واحد 21 / 226 / 22 / 392 منهم بما يخصّه ، ولا بأس به [ 2 ] . ثمّ لا يخفى عليك أنّ ذلك كلّه لو اخذ مال المسلم من الكافر على وجه الاغتنام بالجهاد . أمّا إذا اخذ سرقة أو هبةً أو شراءً أو نحو ذلك فلا إشكال في عوده إلى مالكه من دون غرامة شيء وإن كان الآخذ جاهلًا [ 3 ] . ولو علم أمير الجيش بمال المسلم قبل القسمة فقسّمه وجب ردّه ، وكان صاحبه أحقّ به بغير شيء [ 4 ] . ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم اخذ منه بغير قيمة . ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ، ولا يلزمه قيمته ، وكلّ تصرّف فيه ببيع أو عتق أو نحوهما باطل مع عدم الإجازة . ولو غنم المسلمون من المشركين شيئاً عليه علامة الإسلام فلم يعلم صاحبه فهو غنيمة [ 5 ] . ولو أقرّ الغلام أنّه غلام مسلم ففي قبوله تردّد أو منع بعد أن أخذه من بلاد الشرك ، وخصوصاً إذا كان من يد مشرك . ولا فرق في مطالبة المسلم بماله المأخوذ من يد المشرك بين كونه مستأجراً لمسلم فغنمه المشرك أو مستعاراً أو لم يكن . ولو دخل حربي دار الإسلام بأمان فاشترى عبداً مسلماً ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون كان باقياً على ملك البائع [ 6 ] . نعم الظاهر وجوب ردّ الثمن على الكافر [ 7 ] . ولو تلف العبد في يد الكافر كان للسيّد القيمة ، وعليه ردّ ثمنه ، ويترادّان الفضل . ولو أبق عبد المسلم إلى دار الحرب فأخذوه لم يملكوه بذلك [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قيّده المصنّف وجماعة ممّن تأخّر عنه . [ 2 ] ضرورة اقتضاء القواعد ذلك ، كما في غير الفرض ، ممّا بان في قسمته مال الغير . ولا ينافيه الخبر بعد انسياق غير ذلك منه . على أنّ الرجوع على الإمام عليه السلام إنّما هو على بيت المال المعدّ لمصالحهم العامّة لا خصوص المقاتلة ، فيقتصر في الرجوع عليه على محلّ اليقين الذي هو غير المفروض . [ 3 ] لعموم قوله عليه السلام : « المسلم أحقّ بماله أينما وجده » « 1 » وغيره . [ 4 ] ضرورة بطلان القسمة من أصلها . [ 5 ] لظاهر اليد ، مع احتمال صحّتها ، ولا عبرة برسم الكتابة عليه . [ 6 ] لفساد الشراء . [ 7 ] لأنّه قد أخذ منه حال الأمان . [ 8 ] لما عرفت ، خلافاً لمالك وأحمد وأبي يوسف ومحمّد « 2 » ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 98 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 484 .