تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
( عليهم ) [ 1 ] . ( وأمّا الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة ) [ 2 ] بدون غرامة شيء للمقاتلة [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال ، قال هشام بن سالم : سأل الصادق عليه السلام رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أيردّ عليهم ؟ قال : نعم والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده » « 1 » . وقال أيضاً في مرسله عنه عليه السلام أيضاً : في السبي يأخذه العدوّ من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثمّ إنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين كيف يصنع بما أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ فقال : « أمّا أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسملين ، ولكن يردّون إلى أبيهم وأخيهم أو إلى وليّهم بشهود ، وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين » « 2 » . كلّ ذلك مضافاً إلى معلوميّة عدم صيرورة المسلم الحرّ رقّاً ، بل لعلّه من ضروريّات الدِّين . [ 2 ] عند عامّة العلماء كما في المنتهى ومحكيّ التذكرة « 3 » . [ 3 ] 1 - للأصل . 2 - وما تقدّم في خبر هشام : « من أنّ المسلم أحقّ بماله أينما وجده » « 4 » . 3 - ومرسل جميل عن الصادق عليه السلام : في رجل كان له عبد فادخل دار الشرك ثمّ اخذ سبياً إلى دار الإسلام ؟ فقال : « إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرت عليه القسمة فهو أحقّ به بالثمن » « 5 » . 4 - وخبر طربال عن أبي جعفر عليه السلام المروي عن كتاب المشيخة ، قال : سئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ثمّ إنّ المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : « إن كانت في الغنائم وأقام البيّنة أنّ المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردّت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردّت رقبتها وأعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه قيل له : فإن لم يصبها حتى تفرّق الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن » « 6 » . وغير ذلك . لكن عن الشيخ في النهاية إطلاق كونها للمقاتلة مع غرامة الإمام عليه السلام لأربابها الأثمان من بيت المال « 7 » . بل عن القاضي نفي البأس عنه « 8 » ، إلّاأنّه أفتى أوّلًا بأنّ غير الأولاد مع بقاء عينه وثبوته بنحو البيّنة لمدّعيه من المسلمين ردّ إليه « 9 » . وعلى كلّ حال فلا أعرف له دليلًا إلّا : 1 - إطلاق مرسل هشام الذي هو مع أنّه مختصّ بالمماليك ولا جابر له بالنسبة إلى ذلك معارض بما في خبره من أنّ المسلم أحق بماله أينما وجده » « 10 » وبغيره ممّا سمعت . 2 - وإلّا صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : سألته عن رجل لقيه العدوّ وأصاب منه مالًا أو متاعاً ثمّ إنّ المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : « إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل ردّ عليه ، وإن كانوا أصابوه بعد ما حازوه فهو فيء للمسلمين ، فهو أحقّ بالشفعة » « 11 » ، الموافق لما عن الزهري وعمر [ و ] بن دينار من العامّة المعارض بما سمعت المحتمل - مع ذلك - إرادة القسمة من الحيازة بناءً على أنّ الحكم كذلك معها ، فلا ريب في قصوره عن المعارضة لما سمعت من وجوه . ومن ذلك يعلم ضعف ما عن الإسكافي من إطلاق كون المماليك للمقاتلة من غير تعرّض لغيرهم « 12 » . بل وما عن الحلبي من عكس ذلك « 13 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 98 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 97 ، ح 1 . ( 3 ) المنتهى 14 : 382 . التذكرة 9 : 259 . ( 4 ) الوسائل 15 : 98 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 15 : 99 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « عليه برمتها » بدل « رقبتها » . ( 7 ) النهاية : 295 . الكافي : 259 . ( 8 و 9 ) حكاه في المختلف 4 : 411 . ( 10 و 11 ) الوسائل 15 : 98 ، ب 35 من جهاد العدوّ ، ح 3 ، 2 . ( 12 ) حكاه في المختلف 4 : 411 . ( 13 ) النهاية : 295 . الكافي : 259 .