تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولو غزا المشركون المسلمين فهزمهم المسلمون قسّموا غنائمهم مكانهم إن اختاروا ذلك قبل إدخالها المدن . ولو كان المشركون أهل بادية مثلًا ولا دار لهم فغنمهم المسلمون كان قسمتها إلى الوالي إن شاء قسّمها مكانه ، وإن شاء قسّم بعضها وأخّر بعضها [ 1 ] . [ وقال المصنّف : ] ( وكذا يكره إقامة الحدود فيها ) [ 2 ] . [ ولكنّه لا يخلو عن إشكال ] . وعلى كلّ حال فقد استثنوا من ذلك حقّ القصاص [ 3 ] . ( مسائل أربع ) :

[ حكم المرصد للجهاد ] :

( الأولى : المرصد للجهاد ) أي الموقوف له ( لا يملك رزقه من بيت المال إلّاأن يقبضه « 1 » ) [ 4 ] ، [ ولا يعطون من سهم ابن السبيل ] . بل الأولى إعطاؤهم من سهم سبيل اللَّه أو من سهم الفقراء ، أو غير ذلك ممّا يوجد في بيت المال ممّا يصلح مصرفاً لهم .
شرح
[ 1 ] كما قسّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المغنم بخيبر ، ولعلّه لذا حكي الأمران من فعله كما سمعته سابقاً ، والأمر سهل . [ 2 ] كما ذكره الفاضل « 2 » وغيره . بل في محكيّ المبسوط [ لم يحدّ ] في دار الحرب واخرّ حتى يعود إلى دار الإسلام وإن رأى الإمام عليه السلام المصلحة في التقديم جاز « 3 » ، وظاهره عدم الجواز في الأوّل . ولكنّه واضح الضعف ؛ ضرورة عدم دليل يصلح معارضاً لما دلّ على إقامتها ، بل لا دليل واضح على الكراهة وإن علّلوها بمخافة لحوق المحدود الغيرة فيدخل في دار الحرب ، إلّا أنّه كما ترى . سيّما مع ملاحظة ما دلّ « 4 » على عدم جواز التأخير في الحدود . بل لعلّ التسامح في الكراهة هنا لا يخلو من إشكال باعتبار المعارضة لدليل الحرمة . [ 3 ] معلّلين له أيضاً بانتفاء المانع من التقديم ، وهو خوف اللحاق بدار الحرب . وهو - مع اختصاصه بقصاص النفس - يقتضي استثناء جميع الحدود الموجبة للقتل كالرجم ونحوه ، واللَّه العالم . [ 4 ] كما عن المبسوط « 5 » وغيره ، بل لا أجد فيه خلافاً ؛ للأصل . وفي المنتهى ومحكيّ المبسوط والتذكرة « 6 » : « أنّ الغزاة على ضربين : المطوّعة ، وهم الذين إذا نشطوا غزوا ، وإذا لم ينشطوا اشتغلوا بمعائشهم واكتسابهم ، فهؤلاء لهم سهم من الصدقات ، وإذا غنموا في بلاد الحرب شاركوا ، والثاني هم الذين أرصدوا أنفسهم للجهاد ، فهؤلاء لهم من الغنيمة الأربعة أخماس ، ويجوز عندنا أن يعطوا أيضاً من الصدقة من سهم ابن السبيل ؛ لدخولهم تحته ، والتخصيص يحتاج إلى دليل » . وفيه منع صدق ابن السبيل عليهم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إلّابقبضة » . ( 2 ) المنتهى 14 : 404 . ( 3 ) المبسوط 2 : 35 . ( 4 ) انظر الوسائل 28 : 47 ، ب 25 من مقدّمات الحدود . ( 5 ) المبسوط 2 : 74 . ( 6 ) المنتهى 14 : 404 . المبسوط 2 : 72 . التذكرة 9 : 269 .