بل [ قد يقال ] [ 1 ] [ ب ] - الاشتراك أيضاً لو بعثهما إلى جهتين [ 2 ] .
21 / 210 / 22 / 367
ولكن لا يخلو من نظر .
( أمّا لو خرج جيشان من البلد إلى جهتين لم يشرك أحدهما الآخر ) في غنيمته [ 3 ] .
نعم لو اجتمعا كانا جيشاً واحداً .
( وكذا لو خرجت السريّة من جملة عسكر البلد لم يشركها العسكر ) [ 4 ] ؛ ( لأنّه ليس بمجاهد ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] عن الشيخ « 1 » .
[ 2 ] ولعلّه لما عرفت .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال .
[ 4 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 5 ] ولمعلوميّة اختصاص السرايا بما يغنمونه في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حيث يكون مقيماً في المدينة .
بل في المنتهى : « لو بعث الإمام سريّة وهو مقيم في بلد الإسلام فغنمت السريّة اختصّت بالغنيمة » ، ولا يشاركهم أهل البلد فيها بلا خلاف ، ولا الإمام عليه السلام ولا جيشه ؛ لأنّها للمجاهدين والمقيم ببلد الإسلام غير مجاهد » « 2 » . ولكن قد يشكل بأنّ المتّجه مشاركة الجيش لها إذا كانت قد صدرت منه وكان ردءً لها وإن بقي في بلد من بلاد الإسلام . اللهمّ إلّاأن يقال إنّ الأصل عدم الاشتراك ، بل ظاهر الأدلّة الاختصاص بالمقاتلة ومن في حكمهم من المدد ، فلا يدخل فيهم العسكر وغيره .
بل ربّما قيل : « لولا عدم الخلاف في المسألة السابقة لكان اختصاص السريّة بما غنمته دون جيشها مطلقاً في غاية القوّة إذا لم يلحقها ، كما هو فرض المسألة ، وإلّا فمع فرض اللحوق تكون مسألة أخرى تقدّمت إليها الإشارة ، ولا إشكال في حكمها بعد ما سمعته من النصّ والفتوى فيها ، ولولاهما لكانت محلّ إشكال أيضاً » « 3 » هذا .
وعن الإسكافي : إذا دهم المدينة عدوّ فخرج أهلها يتناصرون « 4 » فانهزم العدوّ وغنم أوائل المسلمين كان كلّ من خرج أو تهيّأ للخروج أو أقام بالمدينة لحراستها شركاء في الغنيمة .
وكذلك لوجاهدهم « 5 » العدوّ فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة لهم والحفظ للمدنية وأهلها ، فإن كان الذين هزموا العدوّ « 6 » ولقوه على ثماني فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه كانت الغنيمة لهم دون من كان في المدينة الذين لم يعاونوهم خارجها » « 7 » . وكأنّه لاحظ مسافة القصر وعدمها ، كما أنّه لاحظ في الشركة أوّلًا كونهم جميعاً بعضهم ردء للآخر ، فيصدق على الجميع أنّهم الغانمون كالجيش الواحد ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 73 .
( 2 ) المنتهى 14 : 375 .
( 3 ) الرياض 7 : 523 .
( 4 ) في المصدر : « متقاطرون » .
( 5 ) في المصدر : « حاصرهم » .
( 6 ) في المصدر : « قد » .
( 7 ) حكاه في المنتهى 14 : 376 .