وربّما بني الخلاف هنا على الخلاف في أنّ الملك بالحيازة أو القسمة ، وحينئذٍ يتّجه الأوّل [ 1 ] .
[ مشاركة الجيش في غنيمة السريّة وبالعكس ] :
( و ) كيف كان ف ( - الجيش يشارك السريّة في غنيمتها إذا صدرت عنه ) وبالعكس [ 2 ] .
وكذا الرسول المنفذ من الجيش لمصلحة والدليل والطليع والجاسوس ونحوهم في الاشتراك ( وكذا لو خرج منه سريّتان ) إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريّتان [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور الأدلّة في الملك بها ، خصوصاً التعليل في خبر حفص السابق « 1 » ؛ لعدم النفل بعد انقضاء القتال بأنّ الغنيمة قد أحرزت .
وأظهر منه ما في الدعائم عن عليّ عليه سلام اللَّه أنّه قال : « من مات في دار الحرب من المسلمين قبل أن تحرز الغنيمة فلا سهم له فيها ، وإن مات بعد أن أحرزت فسهمه ميراث لورثته » « 2 » ، ولا قوّة إلّاباللَّه .
كلّ ذلك مع ملاحظة انجباره بالعمل ، فإنّ الأكثر كما عرفت على ذلك ، بل لم يخالف إلّاالكركي « 3 » وثاني الشهيدين « 4 » .
وإلحاقه بالمدد والمولود لا يخرج عن القياس .
ودعوى صدق اسم الفارس عندها فيشمله الإطلاق ، يدفعها : إنسياق غير ذلك منه ، فالأصل عدم استحقاقه السهمين حينئذٍ فتأمّل .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيهما ، بل في المسالك هو - أي الأخير - موضع وفاق « 5 » .
وفي المنتهى : « هو - أي الأوّل - قول العلماء كافّة إلّاالحسن البصري ، فإنّه قال : تنفرد السريّة » « 6 » .
ولا ريب في ضعفه ، بل هو مخالف للمروي من طرقهم عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لمّا غزا هوازن وبعث سريّة من الجيش قبل أوطاس فغنمت السريّة فأشرك يبنها وبين الجيش « 7 » .
وبالمروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أيضاً من طرقهم : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم كان ينفل - أي للسريّة - في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث » « 8 » . وهو دليل على الاشتراك فيما سوى ذلك .
على أنّهم جيش واحد ، وكلّ منهم ردء لصاحبه ، فاشتركوا كما لو غنم أحد جانبي الجيش .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في المنتهى « 9 » ، بل ولا إشكال بعد ما سمعته في الواحدة .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 104 ، ب 38 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 2 ) دعائم الإسلام 1 : 387 .
( 3 ) المستدرك 11 : 97 ، ب 36 من جهاد العدوّ ، ح 7 .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 417 . المسالك 3 : 63 .
( 5 ) المسالك 3 : 63 .
( 6 ) المنتهى 14 : 373 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 493 .
( 8 ) كنز العمّال 4 : 536 ، ح 11574 .
( 9 ) المنتهى 14 : 374 .