تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو استأجر أو استعار لغير الغزو فغزا كان بحكم المغصوب الذي قد سمعت الكلام فيه [ 1 ] . [ وللأجير سهم ولو كان مستأجراً بعوض ] . نعم قد يقال : إذا كانت الأجرة على وجه تكون منافعه أجمع للمستأجر - حتى لو حاز مباحاً - اتّجه حينئذٍ كونه للمستأجر ، واللَّه العالم .

[ المعتبر كونه فارساً عند الحيازة ] :

( و ) كيف كان ف ( - الاعتبار بكونه فارساً ) يستحقّ سهمه ( عند حيازة الغنيمة لا بدخوله المعركة ) فلو دخلها فارساً فذهب فرسه وتقضى الحرب وهو راجل لم يستحقّ إلّاسهم راجل [ 2 ] . إنّما الكلام في اشتراط كونه على الوصف عند الحيازة [ 3 ] ، أو يعتبر كونه كذلك عند القسمة [ 4 ] ، أو يكفي أحدهما [ 5 ] ، أو يعتبر كونه كذلك من حين الحيازة إلى القسمة [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] هذا ، وعن ابن الجنيد : « الأجير الذي لم يمكنه الغزو إلّابإجارة نفسه بمأكله ومحمله له سهم ، فإن كان مستأجراً بعوض يأخذه وشرط على من استأجره أنّ له سهماً كان ذلك له ، وإلّا فهو للمستأجر » « 1 » . وفيه : أنّ السهم يستحقّه الحاضر بحضوره ، فليس للمستأجر فيه حقّ ؛ لانتفاء المقتضي ، والعوض دفعه المستأجر عن الجهاد لا عن الغنيمة . ولعلّه لذا قال [ الشيخ ] في المحكي عنه : « إذا استأجر رجل أجيراً ودخلا معاً دار الحرب فإنّه يسهم للمستأجر والأجير ، سواء كانت الإجارة في الذمّة أو معيّنة ، ويستحقّ مع ذلك الأجرة » « 2 » . [ 2 ] كما صرّح به غير واحد . بل لا أجد فيه خلافاً كما اعترف به بعض الأفاضل « 3 » ، بل ولا إشكالًا كما في المسالك « 4 » . ولعلّه لانسياق غيره من قوله عليه السلام : « للفارس سهمان » « 5 » . [ 3 ] كما هو مختار المصنّف ، والأكثر كما في المسالك والرياض « 6 » . [ 4 ] كما هو خيرة الكركي وثاني الشهيدين « 7 » ؛ لأنّه محلّ اعتبار الفارس والراجل ليدفع إليهما حقّهما ، مؤيّداً بفحوى استحقاق المولود والمدد اللاحق بعد الغنيمة قبل القسمة ، فتأمّل . [ 5 ] كما هو محتمل بعض نسخ القواعد « 8 » . [ 6 ] كما عن بعض نسخ القواعد أيضاً « 9 » .
هامش
( 1 ) حكاه في المختلف 4 : 408 . ( 2 ) المبسوط 2 : 72 . ( 3 ) الرياض 7 : 521 . ( 4 ) المسالك 3 : 63 . ( 5 ) الوسائل 15 : 104 ، ب 38 من جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 6 ) المسالك 3 : 63 . الرياض 7 : 521 . ( 7 ) جامع المقاصد 3 : 417 . المسالك 3 : 63 . ( 8 ) القواعد 1 : 497 . ( 9 ) انظر متن الإيضاح 1 : 373 .