والتحقيق [ إناطة الإسهام ب ] - الاندراج في العنوان [ / عنوان الفارس ] وعدمه ، ولعلّ أفراده مختلفة ، ومع الشكّ لا سهم [ له ] ، واللَّه العالم .
[ قال المصنّف : ] ( ولا يسهم لل ) - فرس ال ( - مغصوب إذا كان صاحبه غائباً ) لا لمالكه ولا لراكبه وإن استحق هو سهمه [ 1 ] .
[ وكذا قال : ] ( ولو كان صاحبه حاضراً ) في الحرب ( كان لصاحبه سهمه ) [ 2 ] . [ ولكن فيه مناقشة ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ؛ للأصل السالم عن معارضة ما تقدّم المنساق منه غير الفرض ، وإن استحقّ المالك على الغاصب أجرة المثل .
ولكن إن لم يكن إجماع أمكن المناقشة باستحقاق الراكب سهم الفارس ؛ للصدق مع منع انسياق سهم غيره منه ، ولعلّه لذا كان المحكي عن بعض العامّة ذلك « 1 » .
[ 2 ] كما صرّح به الفاضل « 2 » وغيره .
بل لا أجد فيه خلافاً بين من تعرّض له إلّاما يحكى عن المبسوط والخلاف والوسيلة « 3 » وعن بعض « 4 » العامّة :
من إطلاق عدم السهم للفرس ، كما عن مالك : « إطلاق السهم للمالك . وهما معاً كما ترى « 5 » .
وفي المنتهى الاستدلال على التفصيل المزبور بأنّه مع الحضور قاتل على فرسه من يستحقّ السهم ، فاستحقّ [ الفرس ] السهم ، كما لو كان مع صاحبه ، وإذا ثبت أنّ للفرس سهماً ثبت لمالكه ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم جعل للفرس سهماً ولصاحبه سهماً ، وما كان للفرس كان لمالكه .
أمّا مع الغيبة فإنّ الغاصب لا يملك منفعة الفرس ، والمالك لم يحضر فلم يستحقّ سهماً ولا فرسه سهماً » « 6 » .
وفيه : أنّ الموجود في النصوص السابقة « 7 » سهمان للفارس ، وليس في شيء : سهم منهما للفرس .
نعم في المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام المتقدّم سابقاً : « إذا كان مع الرجل أفراس في غزو لم يسهم إلّالفرسين منها » « 8 » .
والمراد السهم للرجل باعتبارها ، وإلّا لو كان المراد السهم لها على معنى : استحقاقها ذلك على وجه يكون لمالكها لم يفرّق بين حضوره وغيبته .
مع أنّه لا يصدق على صاحبها أنّه فارس بعد أن غصب منه ، بل الصدق متحقّق على الغاصب . ومن هنا كان المتّجه ما سمعته سابقاً من استحقاق الغاصب سهمين ، ويستحقّ عليه الأجرة .
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 341 .
( 2 ) المنتهى 14 : 351 .
( 3 ) المبسوط 2 : 71 . الخلاف 4 : 203 . الوسيلة : 204 .
( 4 ) المجموع 19 : 355 .
( 5 ) تقدّم في ص 152 .
( 6 ) المنتهى 14 : 352 .
( 7 ) الوسائل 15 : 104 ، ب 38 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 115 ، ب 42 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، وفيه : « الغزو » بدل « غزو » .