نعم ( إنّما يسهم للخيل وإن لم تكن عراباً ) [ 1 ] . فلا فرق بين العتيق الذي أبواه عربيّان عريقان كريمان ، والبرذون الذي أبوه وامّه عجميّان والمقرف الذي أبوه برذون وامّه عتيقة ، والهجين الذي أبوه عتيق وامّه عجميّة [ 2 ] .
( و ) [ قيل : ] [ 3 ] ( لا يسهم من الخيل القحم « 1 » ) بفتح القاف وسكون الحاء المهملة ، وهو الكبير المسنّ الهرم الفاني ، ( والرازح ) بالراء المهملة ثمّ الزاء بعد الألف ثمّ الحاء المهملة ، وهو الذي لا حِراك به من الهزال [ 4 ] .
( والضرع ) بفتح الضاد المعجمة والراء المهملة ، وهو الصغير الذي لا يركب [ 5 ] .
والحطم ، وهو الذي ينكسر من الهزال ، والأعجف وهو المهزول ( لعدم الانتفاع بها في الحرب ، وقيل ) [ 6 ] :
( يسهم مراعاةً للاسم ، وهو حسن ) عند المصنّف [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا .
[ 2 ] لصدق الفرس والفارس على ذلك كلّه .
[ 3 ] قال [ بذلك ] ابن الجنيد « 2 » منّا .
[ 4 ] كما في المنتهى وعن المبسوط وعن الجوهري : الهالك هزالًا « 3 » .
[ 5 ] كما عن المبسوط « 4 » ، بل في المسالك نسبته إلى تفسير الفقهاء « 5 » .
وفي الصحاح : « الضرع بالتحريك الضعيف » « 6 » .
وفي المنتهى : الصغير الضعيف الذي لا يمكن القتال عليه « 7 » .
[ 6 ] والقائل الشيخ في المبسوط والخلاف والحلّي « 8 » فيما حكي عنهما .
[ 7 ] والفاضل في بعض كتبه وثاني الشهيدين « 9 » وغيرهم ؛ للصدق .
ولكن عن المبسوط والخلاف أنّ على الإمام عليه السلام أن يتعاهد خيل المجاهدين ، ولا يترك أن يدخل دار الحرب نحو هذه الأفراس . قال : لأنّ هذه الأفراس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف « 10 » ، وهو مشعر بعدم الإسهام لها مع إرادة الوجوب .
ولعلّه يريد الندب الذي يشعر به التعبير بلفظ « ينبغي » في المنتهى ومحكيّ التذكرة « 11 » . ولكنّ الإنصاف الشكّ في اندراج اسم « الفارس » على راكب هذه الأفراس ، خصوصاً إذا كان للغزو وللقتال اللذين معظم ما يراد من الفرس فيهما الكرّ والفر .
ودعوى استحقاقهم السهم كالطفل والمدد الذين لم يقاتلوا قياس مستقبح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « للقحم » .
( 2 ) حكاه في التذكرة 9 : 246 .
( 3 ) المنتهى 14 : 360 . المبسوط 2 : 71 . الصحاح 1 : 365 .
( 4 ) المبسوط 2 : 71 .
( 5 ) المسالك 3 : 62 .
( 6 ) الصحاح 3 : 1249 .
( 7 ) المنتهى 14 : 360 .
( 8 ) المبسوط 2 : 71 . الخلاف 4 : 203 . السرائر 2 : 10 .
( 9 ) المختلف 4 : 406 . الروضة 2 : 406 - 407 .
( 10 ) المبسوط 2 : 71 . الخلاف 4 : 203 - 204 .
( 11 ) المنتهى 14 : 359 . التذكرة 9 : 245 .