[ و ] ( من كان له فرسان فصاعداً اسهم لفرسين دون ما زاد ) [ 1 ] .
ولو غزا العبد بإذن مولاه على فرس لسيّده رضخ للعبد ، وأعطي سهم للفرس ، فإن كان معه فرسان أعطي لهما سهمان مع الرضخ له ، والكلّ للسيّد [ 2 ] .
نعم لو كانت تحت المخذل - الذي لا يستحقّ شيئاً بالحضور فضلًا عن فرسه - اتّجه ذلك [ / عدم السهم للفرس ] .
كما أنّه يمكن أن يقال : إنّ المتّجه أن يرضخ له دون سهم الفارس ، مثل ما إذا غزت المرأة والكافر على فرس لهما .
اللهمّ إلّاأن يفرّق بأنّ الفرس لهما ، وهما لم يستحقّا سهماً ففرساهما أولى ، فليس إلّاالرضخ دون سهم الفارس ، بخلاف العبد فإنّ الفرس لسيّده ، ولكنّ الإنصاف عدم خلوّه من النظر ، واللَّه العالم .
[ كيفيّة القسمة لو قاتلوا في السفن ] :
( وكذا الحكم ) في كيفيّة القسمة ( لو قاتلوا في السفن وإن استغنوا عن الخيل ) ، فللفارس سهمان وللراجل سهم ولذي الفرسين فصاعداً ثلاثة أسهم [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الرياض ومحكيّ الغنية والتذكرة وصريح المنتهى الإجماع عليه « 1 » .
وهو الحجّة بعد خبر الحسين بن عبد اللَّه عن أبيه عن جدّه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا كان مع الرجل أفراس في غزوٍ لم يسهم إلّا لفرسين منها » « 2 » المنجبر بما عرفت . والمؤيّد بالمروي من طرق العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان يسهم للخيل ، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس « 3 » .
[ 2 ] خلافاً للشافعي وأبي حنيفة فلا سهم للفرس ؛ لأنّها تحت من لا سهم له « 4 » . وفيه : أنّ الرضخ قسم من السهم .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به الفاضل في المنتهى « 5 » . بل عن الغنية الإجماع عليه « 6 » . وهو الحجّة بعد خبر حفص المنجبر بما سمعت ، قال : كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسائل من السّير ، فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما سألت عن سريّة كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس ، وإنّما قاتلوهم في السفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسّم الغنيمة بينهم ؟ قال : « للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، فقلت : لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ، فقال :
أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدّم الرجّالة فقاتلوا فغنموا كيف اقسّم بينهم ، ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً ، وهم الذين غنموا دون الفرسان ؟ فقلت : فهل يجوز للإمام عليه السلام أن ينفل ؟ فقال : له أن ينفل قبل القتال ، فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك ؛ لأنّ الغنيمة قد أحرزت » « 7 » .
هامش
( 1 ) الرياض 7 : 519 . الغنية : 204 . التذكرة 9 : 238 ، 249 . المنتهى 14 : 346 ، 365 .
( 2 ) الوسائل 15 : 115 ، ب 42 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، وفيه : « الغزو » بدل « غزو » .
( 3 ) نصب الراية 3 : 419 .
( 4 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 459 . بدائع الصنائع 7 : 126 .
( 5 ) المنتهى 14 : 359 .
( 6 ) الغنية : 204 .
( 7 ) ذكر صدره في الوسائل 15 : 102 ، ب 37 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، وذيله في 104 ، ب 38 ، ح 1 .