ثمّ إنّ الظاهر استحقاق السلب كلّ من جاء بالعمل وإن لم يكن من ذوي السهم في الغنيمة ، وإنّما يرضخ له كالمرأة والعبد والكافر .
أمّا من لم يكن له حقّ فيها - لا سهماً ولا رضخاً - لعصيانه في القتال لنهي الإمام عليه السلام إيّاه أو لمنع أبويه وعدم تعيّنه عليه أو نهي سيّده عنه أو غير ذلك ، فلا يستحقّ السلب [ 1 ] .
[ ما يندرج في السلب ] :
ثمّ [ المختار ] [ 2 ] اندراج الثياب والعمامة والقلنسوة والدرع والمغفرة والبيضة والجوشن والسلاح كالسيف والرمح والسكّين ونحو ذلك - ممّا يكون معه وله مدخل في القتال - في السلب [ 3 ] .
بل لعلّ الأقوى اندراج ما كان معه - من التاج والسوار والطوق والخاتم ونحوها ممّا يتّخذها للزينة ، والهميان ونحوه ممّا يتّخذه للنفقة - فيه أيضاً [ 4 ] .
نعم لا يندرج فيه ما كان منفصلًا عنه كالرجل والعبد والدوابّ التي عليها أحماله ، والسلاح الذي ليس معه ، فيبقى حينئذٍ غنيمة .
أمّا الدابّة التي يركبها فهي منه سواء كان راكباً لها أو نازلًا عنها وهي بيده [ 5 ] ، بل يتبعها السرج واللجام وجميع آلاتها والحلية ونحو ذلك .
نعم لو لم تكن الدابّة أو شيء من آلاتها معه لم تدخل في السلب .
وكذا الجنب الذي يُساق خلفه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] لظهور عبارة الجعل فيمن ساغ له القتال .
لكن في المنتهى : الوجه استحقاق مولى العبد السلب وإن خرج العبد من غير إذنه ؛ لأنّ كلّ ما للعبد فهو لمولاه ففي حرمانه السلب حرمان سيّده ، ولم يصدر عنه معصية « 1 » .
وفيه : أنّه لا حقّ للعبد المزبور بعد فرض عدم تناول العبارة له .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف بل ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 3 ] بل في المنتهى الإجماع عليه « 2 » .
[ 4 ] وفاقاً للفاضل « 3 » ، بل عن الشيخ : أنّه قوّاه أيضاً ؛ للصدق عرفاً « 4 » . خلافاً للشافعي « 5 » .
[ 5 ] للصدق عرفاً ، خلافاً لأحمد في الثاني « 6 » .
[ 6 ] لاحتمال الحاجة إليه ، على ما ذكره غير واحد .
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 313 .
( 2 و 3 ) المنتهى 14 : 317 - 318 .
( 4 ) المبسوط 2 : 67 .
( 5 و 6 ) المجموع 19 : 318 .