تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولو قطع يدي رجل ورجليه وقتله آخر ف [ - قد قيل : ] [ 1 ] السلب للقاطع دون القاتل [ 2 ] . [ ولكن يشكل في كونه للقاطع إلّاأن يفرض قرائن حال في عبارة الجُعالة تقتضي بإرادة القاطع ] . ولو قطع يديه أو رجليه ثمّ قتله آخر ف [ - الظاهر ] [ 3 ] السلب للقاتل دون القاطع [ 4 ] . ولو قطع يده ورجله من خلاف ثمّ قتله آخر ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] الوجه التفصيل إن امتنع واكتفي شرّه أجمع بقطع العضوين كان السلب للقاطع ، وإلّا كان للقاتل . وفيه الإشكال السابق . ولو عانق رجل رجلًا فقتله آخر فالسلب للقاتل [ 6 ] . ولو أقبل الكافر على رجل من المسلمين يقاتله فجاءه آخر من ورائه فضربه فقتله فسلبه لقاتله [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في المنتهى . [ 2 ] لأنّه هو الذي منع عن المسلمين شرّه « 1 » . وفيه : أنّه غير مندرج في عبارة الجُعالة ، إلّاأن يفرض معها قرائن حال تقضي بإرادة نحو ذلك . [ 3 ] [ كما ] عن الشيخ « 2 » . [ 4 ] لأنّه لم يصر ممتنعاً بالقطع ؛ لإمكان عدوه بالرِجلين ومقاتلته باليدين ، فيندرج في عبارة الجعالة . وعن بعض الجمهور اختصاص القاطع به « 3 » ، وهو واضح الضعف ، كوضوح ضعف ما عن آخر منهم من كونه غنيمة « 4 » . [ 5 ] [ كما ] في المنتهى « 5 » . [ 6 ] خلافاً للأوزاعي « 6 » . [ 7 ] للصدق ، ولما رواه الجمهور عن أبي قتادة خرجنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عام خيبر فلمّا التقينا كان للمسلمين جولة فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين فاستدرت حتى أتيت من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل عليَّ فضمّني ضمّة وجدت فيها ريح الموت ثمّ أدركه الموت فأرسلني فرجع الناس فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من قتل قتيلًا له عليه بيّنة فله سلبه ، فقلت : من يشهد لي ؟ ثمّ جلست ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فقمت وقلت من يشهد لي ؟ ثمّ جلست ، ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثالثاً فقال : ما لَك يا أبا قتادة ؟ فقصصت عليه القصّة ، فقال : رجل من القوم صدق يا رسول اللَّه ، وسلب ذلك القتيل عندي فارضه منه ، فقال أبو بكر : لاها اللَّه إذن لا يعمد إلى أسد من أسد اللَّه يقاتل عن اللَّه وعن رسوله فيعطيك سلبه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : صدق » فأعطاه إيّاه « 7 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 14 : 306 . ( 2 ) المبسوط 2 : 67 . ( 3 و 4 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 422 . ( 5 ) المنتهى 14 : 306 . ( 6 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 423 . ( 7 ) سنن البيهقي 6 : 306 ، وفيه : « عام حنين » .