ولا يلحق بالقتل الأسر وإن قتله الإمام عليه السلام [ 1 ] .
نعم للإمام عليه السلام أن ينفل شيئاً من فعل مصلحة من المصالح ، فله أن يجعل السلب لمن أسر مشركاً [ 2 ] .
[ والظاهر عدم اشتراط استحقاق السلب أن يغرر القاتل بنفسه في قتله ] .
ولو قتله اثنان كان السلب لهما [ 3 ] .
[ والظاهر عدم اشتراط استحقاق القاتل السلب بكون الحرب قائمة عند القتل ] .
شرح
[ 1 ] خلافاً لمكحول فقال : من أسر مشركاً فله سلبه « 1 » .
ولآخر من العامّة إن استبقاه الإمام عليه السلام كان له فداؤه أو رقبته وسلبه ؛ لأنّه كفى المسلمين شرّه « 2 » .
وهما معاً كما ترى .
[ 2 ] وفي خبر عبد اللَّه بن ميمون اتي عليّ عليه السلام بأسير يوم صفّين فبايعه ، فقال علي عليه السلام : أن لا أقتلك ، إنّي أخاف اللَّه ربّ العالمين فخلّى سبيله وأعطى سلبه الذي جاء به « 3 » ، هذا .
وفي المنتهى : « يشترط في استحقاق السلب : أن يغرر القاتل بنفسه في قتله ، بأن يُبارزه إلى صفّ المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم ، فيكون له السلب ، فلو لم يغرّر بنفسه مثل أن يرمي سهماً في صفّ المشركين من صفّ المسلمين فيقتل مشركاً لم يكن له سلبه ؛ لأنّ القصد منه التحريض على القتال ومبارزة الرجال ، ولا يحصل إلّابالتغرير . ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه فالسلب في الغنيمة ؛ لأنّهم باجتماعهم لم يغرّروا ( الرجال ، ولا يحصل إلّا بالتغرير ) « 4 » » « 5 » .
وفيه ما لا يخفى مع فرض عدم قرائن تقضي بإرادة ذلك من عبارة الجعالة .
[ 3 ] كما عن الشيخ التصريح به « 6 » ؛ لتناول العبارة الواحد والزائد .
خلافاً لأحمد في إحدى الروايتين « 7 » ؛ لعدم التغرير ، وعدم تشريك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
وهما معاً كما ترى ، خصوصاً الأخير ؛ إذ لعلّه لعدم التشريك [ في القتل ] .
وقال في المنتهى أيضاً : « إنّما يستحقّ السلب بشرط القتل والحرب قائمة ، سواء كان مقبلًا أومدبراً ؛ إذ الحرب فرّ وكرّ ، أمّا لو انهزم المشركون فقتله لم يستحق السلب بل كان غنيمة ؛ لعدم التغرير ، ولأنّه بالهزيمة قد كفى المسلمين شرّه » « 8 » .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه .
هامش
( 1 و 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 423 .
( 3 ) الوسائل 15 : 73 ، ب 23 من جهاد العدوّ ، 3 .
( 4 ) في المصدر بدلها : بأنفسهم في قتله .
( 5 ) المنتهى 14 : 308 .
( 6 ) المبسوط 2 : 67 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 424 .
( 8 ) المنتهى 14 : 310 .