مال الغنيمة [ 1 ] ، فيأخذه حينئذٍ من دون استئذان جديد من الإمام عليه السلام [ 2 ] ، وإن استحبّ له ذلك [ 3 ] .
[ شرائط استحقاق القاتل السلب ] :
ويشترط في استحقاق الأوّل السلب الذي جعل له إذا قتل قتيلًا : أن يكون المقتول من المقاتلة الذين يجوز قتلهم .
فلو قتل صبيّاً أو امرأة أو شيخاً فانياً غير مقاتلين لم يستحقّ سلبه [ 4 ] .
نعم لو قتل أحدهم وكان مقاتلًا استحقّه .
وكذا يعتبر كونه ممتنعاً ، فلو قتل أسيراً - له أو لغيره - أو من أثخن بالجراح أو عجز عن المقاومة أو نحو ذلك ممّا لا يندرج في ظاهر عبارة الجعل لم يستحقّ سلبه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في الأوّل ؛ لعموم « المؤمنون » « 1 » ، ولقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر : « من قتل قتيلًا فله سلبه » « 2 » ، فقتل أبو طلحة « 3 » يومئذٍ عشرين رجلًا فأخذ أسلابهم . ولاقتضاء صحّة الشرط - التي لا خلاف فيها - ذلك ، بل ولا إشكال :
1 - للأصل .
2 - وكونه أولى بالمؤمنين من أنفسهم .
3 - ولما فيه من المصلحة الراجعة للإسلام والمسلمين من الرغبة في القتال والتحريض عليه .
4 - ولغير ذلك .
[ 2 ] لكونه مستحقّاً له بالجعالة .
[ 3 ] على ما في المنتهى « 4 » ، وعلى المشهور في الثاني [ لو لم يشترط يكون كباقي الغنيمة ولا يختص به القاتل ] ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّامن الإسكافي « 5 » ؛ لعموم مادلّ « 6 » على قسمة الغنيمة بين المقاتلين الذي لا يخصّصه ما يظهر من بعض نصوص الجمهور من كون ذلك جعلًا من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لكلّ قاتل في كلّ غزوة « 7 » بعد عدم ثبوت حجّيته ، بل إعراض المشهور بل الجميع - عداه - عنه .
[ 4 ] للنهي « 8 » عن قتله فلا يندرج في الجعالة .
[ 5 ] وفي المروي من طرق الجمهور « أنّ ابني عفراء أثخنا أبا جهل يوم بدر ، فأجهز عليه عبد اللَّه بن مسعود ، فجعل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سلبه لابني عفرا ، ولم يعط ابن مسعود شيئاً « 9 » . ولكنّه غير ثابت من طرقنا . بل قد يشكل بعدم استحقاق ابني عفراء أيضاً ؛ لعدم صدق القتل بالإثخان ، اللهمّ إلّاأن يكون على وجه يصدق معه القتل عرفاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 .
( 2 ) البحار 41 : 73 . سنن البيهقي 6 : 306 ، 307 ، 309 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 71 ، ح 2718 .
( 4 ) المنتهى 14 : 304 .
( 5 ) المختلف 4 : 404 .
( 6 ) انظر الوسائل 15 : 110 ، ب 41 من جهاد العدوّ .
( 7 ) سنن البيهقي 6 : 305 - 309 و 315 ، 316 .
( 8 ) انظر الوسائل 15 : 64 ، ب 18 من جهاد العدوّ .
( 9 ) المحلّى 7 : 338 . شرح الأزهار 4 : 544 .