تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( كلّ أرض موات سبق إليها سابق فأحياها كان أحقّ بها ، فإن « 1 » كان لها مالك معروف فعليه طسقها ) [ 1 ] [ وإذا لم يكن لها مالك فهي للإمام عليه السلام وقد صدر الإذن منه في الإحياء ، وظاهرها تملّك المحيي لها مجّاناً ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] عدم وجوب شيء على المحيي في زمن الغيبة وخصوصاً الشيعة [ 3 ] ، بل الظاهر ذلك أيضاً في المعمورة من الأنفال كالأرض التي انجلى عنها أهلها الكفّار [ 4 ] . [ والظاهر عدم توقّفه على إذن الحاكم أو إذن سلطان الجور ] .

[ إحياء الموات المسبوق بالإحياء ] :

وأمّا الموات المسبوق بالإحياء ف [ - الظاهر ] [ 5 ] أنّه للمحيي إحياؤه مع عدم مالك معروف له [ 6 ] . بل لعلّها من الأنفال المباحة للشيعة أيضاً ، ولكن مع ذلك الأحوط استئذان الحاكم مع الإمكان . وأحوط منه دفع الأجرة إذا كانت الأرض ممّا يزول ملكها بالموات أو لم يعلم حالها .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في جواز الإحياء في موات الأصل في زمن الغيبة الذي قد عرفت أنّه للإمام عليه السلام من الأنفال . وقد صدر الإذن منه في الإحياء ، بل ظاهرها تملّك المحيي لها مجّاناً . وإن كان ظاهر صحيح الكابلي عن الباقر عليه السلام المتقدّم سابقاً وجوب الخراج عليه حتى يظهر القائم عليه السلام . واحتمله الكركي في فوائد الشرائع معلّلًا له بأنّها ملك الغير ، وملك الغير لا يباح مجّاناً . قال : « ويومئ إلى هذا قول الأصحاب في باب الخُمس : واحلّ لنا خاصّة المساكن والمتاجر والمناكح ، فإنّ أحد التفسيرات للمساكن هو كون المساكن المستثناة هي المتّخذة في أرض الأنفال » « 2 » . وفيه : أنّه لا بأس بإباحة الغير ملكه مجّاناً ، كما هو ظاهر قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحيى أرضاً . . . إلى آخره » « 3 » ، ونحوه . وحينئذٍ يحمل ما دلّ على الأجرة في أرض الغير على غير أرض الإمام عليه السلام في زمن الغيبة وخصوصاً بالنسبة إلى الشيعة . ثمّ قال في الفوائد المزبورة : « ويحتمل بناء ذلك على أنّ المحيي لهذه الأرض يملكها ملكاً حقيقيّاً ، أو يختصّ بها مجرّد اختصاص ، فإن قلنا بالأوّل لم يجب عليه أحد الأمرين ؛ لأنّه لا يجب عليه في ملكه عوض التصرّف ، وعلى الثاني يجب ، ولا أعلم في ذلك كلاماً للأصحاب » « 4 » . قلت : العمدة في ذلك الأدلّة ، ولا تنافي معها بين الملك واستحقاق الأجرة ، ولا بين عدم الملك وعدمها أيضاً . [ 2 ] [ إذ ] لا ريب في ظهور النصوص والفتاوى في [ ذلك ] . [ 3 ] ولو لقولهم عليهم السلام : « ما كان لنا فقد أبحناه لشيعتنا » « 5 » ونحوه . [ 4 ] لكن في فوائد الشرائع للكركي : « هل يحلّ لكلّ أحد التصرّف فيها أم يتوقّف على إذن الحاكم أو على إذن سلطان الجور ؟ وعلى كلّ تقدير فهل يجب فيها عوض التصرّف ؟ لا أعلم في ذلك كلاماً للأصحاب وإطلاق النصوص ، وكلام الأصحاب ربّما اقتضى كونها كالأرض الخراجيّة أعني المفتوحة عنوة » « 6 » . إلّاأنّه لا يخفى عليك ما فيه من عدم اقتضاء إطلاق النصّ والفتوى ذلك ، بل ظاهر نصوص التحليل عدمه . [ 5 ] [ كما ] في الرياض : لا خلاف في « 7 » [ ذلك ] . [ 6 ] قلت : قد يستفاد أيضاً من بعض النصوص السابقة .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وإن » . ( 2 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 85 . ( 3 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 . ( 4 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 85 . ( 5 ) انظر الوسائل 9 : 543 ، ب 4 من الأنفال . ( 6 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 85 . ( 7 ) الرياض 7 : 555 .