[ وقد ورد الإذن منهم عليهم السلام في تعمير تلك الأراضي ، خصوصاً إذا بلغت حدّ الموات ، وأنّه حينئذٍ يكون أحقّ بها من غيره ] .
[ والأوفق بالقواعد الشرعيّة إنّ هذه الأراضي باقية على ملك أربابها ] .
[ والمتّجه استحقاق المالك ما زاد على حقّ المتقبّل المقابل لعمله ؛ إذ هو عوض الأرض المفروض استحقاق المالك طسقها ] .
اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ الذي يستحقّه ما قابل خصوص الرقبة ، وأمّا ما يحصل بنماء التعمير فهو بين المسلمين والمتقبّل .
ثمّ إنّه ربّما قيل باعتبار عدم كون الترك غفلة أو نسياناً أو خوفاً من ظالم أو عجزاً عن التعمير [ 1 ] [ وإن كان الظاهر عدمه ] .
نعم ينبغي أن لا يكون الترك لصلاح الأرض [ 2 ] .
كما أنّ الظاهر عدم اعتبار نهي « 1 » المالك [ 3 ] .
بل الظاهر [ 4 ] وجوب التقبيل على الإمام عليه السلام ولو باعتبار ولايته على المسلمين المقتضية لمراعاة مصلحتهم [ 5 ] .
والظاهر أيضاً قيام نائب الغيبة مقام الإمام عليه السلام في ذلك بناءً على اختصاص الحكم به [ 6 ] .
[ حكم ترك الأرض حتى وصلت إلى حدّ الموات ] :
هذا كلّه في الأرض المملوكة التي ترك أهلها عمارتها فخربت ولم تصل إلى حدّ الموات ، أمّا إذا وصلت فقد اندرجت في الكلّية الثانية [ 7 ] ( و ) هي :
شرح
[ 1 ] نظراً إلى كون المتبادر غير ذلك ، ولكن فيه منع واضح خصوصاً الأخير ؛ للإطلاق نصّاً وفتوى .
[ 2 ] كما عن الجامع التصريح به « 2 » ، ولعلّه مراد الباقين ، وإن توهّم من الإطلاق خلافه .
[ 3 ] للإطلاق ، وإن احتمله بعض الناس قويّاً « 3 » .
[ 4 ] [ وهو الظاهر ] من الخبرين وبعض العبارات .
[ 5 ] بل لعلّه مراد من عبّر بالجواز كابن زهرة والفاضلين والشهيدين « 4 » وغيرهما ولو باعتبار أنّه متى جاز وجب سياسة ومراعاةً لمصلحة المسلمين .
[ 6 ] لعمومها .
[ 7 ] المذكورة في النافع « 5 » وغيره .
هامش
( 1 ) الأولى التعبير ب « - عدم نهي » .
( 2 ) الجامع للشرائع : 141 - 142 .
( 3 ) الرياض 7 : 557 .
( 4 ) الغنية : 204 . المختصر النافع : 138 . القواعد 1 : 494 . الدروس 3 : 55 . المسالك 3 : 59 .
( 5 ) المختصر النافع : 138 .