وكيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ للإمام عليه السلام أن ينقص ويزيد في الصلح بعد انتهاء مدّته على حسب ما يراه من المصلحة ، بل الظاهر أنّ ذلك لنائبه أيضاً ، واللَّه العالم .
( ولو أسلم الذمّي ) الذي صولح على أنّ الأرض له وعليها كذا وكذا ( سقط ما ضرب على أرضه ، وملكها على الخصوص ) [ 2 ] .
[ حكم أرض من أسلم عليها طوعاً ] :
فإنّ ( كلّ أرض أسلم أهلها عليها ) طوعاً ورغبة كالمدينة والبحرين وبعض أطراف اليمن على ما قيل « 1 » ( فهي لهم على الخصوص ، وليس عليهم « 2 » فيها سوى الزكاة إذا حصلت شرائطها ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] كما في الغنية والقواعد والتبصرة والإرشاد والمنتهى والتحرير والتذكرة « 3 » وغيرها . بل لا أجد فيه خلافاً ، بل هو من معقد إجماع الأوّل ؛ لأنّه كالجزية أو جزية ولا شيء منهما على المسلم اتّفاقاً نصّاً وفتوى ( و ) لأنّه كمن أسلم طوعاً ورغبة من غير قتال .
[ 3 ] كما صرّح به في النهاية والسرائر والجامع والنافع والإرشاد والتبصرة والقواعد والتحرير والتذكرة والمختلف واللمعة والروضة والمسالك « 4 » وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً ولا إشكالًا بعد معلوميّة حقن الإسلام الدم والمال . وفي الصحيح : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : « العشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً ، يترك أرضه في يده واخذ منه العشر ونصف العشر ممّا عمّر منها ، وما لم يعمّر منها أخذه الوالي يقبّله ممّن يعمّره ، وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقلّ من خمسة أوسق شيء » « 5 » . ونحوه المضمر الآخر « 6 » . ولعلّه لذا اشترط في المنتهى والتحرير والتذكرة هنا القيام بعمارتها « 7 » . بل هو مقتضى ما في النهاية والغنية والجامع والمختلف والدروس والمسالك والروضة « 8 » وغيرها . بل في الدروس نسبته إلى الشهرة في الرواية ، بل هو من معقد إجماع الغنية . بل في النهاية والتحرير والمسالك أنّها حينئذٍ [ أي حين ترك القيام بعمارتها ] للمسلمين « 9 » ، كالمحكي عن ابني حمزة والبرّاج « 10 » . وعن الشيخ وأبي الصلاح صرف حاصلها في مصالح المسلمين بعد إعطاء صاحب الأرض طسقها « 11 » . بل في قاطعة اللجاج نسبة ذلك إلى الشهرة « 12 » . ومقتضاه [ / قول الشيخ ] بقاؤها على ملك الأوّل الذي يعطي الأجرة . ولعلّه هو الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ خاتمة : كلّ أرض ترك . . . ] .
هامش
( 1 ) الروضة 7 : 139 .
( 2 ) في الشرائع : « عليهم شيء » .
( 3 ) الغنية : 204 . القواعد 1 : 493 . التبصرة : 82 . الإرشاد 1 : 348 . المنتهى 14 : 259 . التحرير 2 : 170 - 111 . التذكرة 9 : 185 .
( 4 ) النهاية : 194 . السرائر 1 : 476 . الجامع للشرائع : 141 . المختصر النافع : 138 . الإرشاد 1 : 348 . التبصرة : 82 . القواعد 1 : 494 . التحرير 2 : 170 . التذكرة 9 : 185 . المختلف 4 : 425 . اللمعة : 210 . الروضة 7 : 139 . المسالك 3 : 58 .
( 5 ) الوسائل 15 : 158 ، ب 72 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق : 157 ، ح 1 .
( 7 ) المنتهى 14 : 258 . التحرير 2 : 170 . التذكرة 9 : 185 .
( 8 ) النهاية : 194 . الغنية : 293 . الجامع للشرائع : 141 - 142 . المختلف 4 : 425 . الدروس 2 : 40 . المسالك 3 : 57 - 58 . الروضة 7 : 139 .
( 9 ) النهاية : 194 . التحرير 2 : 170 . المسالك 3 : 58 .
( 10 ) الوسيلة : 132 . المهذّب 1 : 182 .
( 11 ) المبسوط 1 : 235 . الكافي : 260 .
( 12 ) قاطعة اللجاج ( رسائل الكركي ) 1 : 240 .