[ بيع الأراضي المفتوحة صلحاً ] :
وعلى كلّ حال ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّ ( هذه ) الأرض ( تملك على الخصوص ، و ) حينئذٍ ف ( - يصحّ بيعها و ) غيره من ( التصرّف فيها بجميع أنواع التصرّف ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو باعها المالك من مسلم صحّ وانتقل ما عليها إلى ذمّة البائع ) الكافر [ 3 ] ، [ ولعلّنا نلتزم بأنّ ذلك على المشترى إذا شرط ذلك عليه ] . و [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ الوجه عدم الفرق بين المسلم والكافر إذا إشتراها [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف ( و ) لا إشكال في [ ذلك ] .
[ 2 ] لعموم تسلّط الناس على أموالها الذي هو مقتضى الصلح أيضاً .
[ 3 ] كما في النهاية والغنية والجامع والنافع وكتب الفاضل والدروس « 1 » وغيرها ، بل هو المشهور .
بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه « 2 » ، بل لم يحك الخلاف فيه إلّامن الحلبي ، فجعله على المشتري « 3 » :
1 - لكونه حقّاً على الأرض ، فيجب على من انتقلت إليه .
2 - ولصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن شراء أرض أهل الذمّة فقال : « لا بأس [ بها ] ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم » « 4 » .
3 - ونحوه آخر مضمر : « يؤدّي كما يؤدّون [ فيها ] » « 5 » .
4 - وخبر محمّد بن شريح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء أرض الخراج فكرهه ؟ وقال عليه السلام : « إنّما أرض الخراج للمسلمين ، فقال : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، قال : لا باس إلّاأن يستحيي من عيب ذلك » « 6 » .
بناءً على أنّ المراد من « أرض الخراج » فيه : أرض الصلح ولو بقرينة قوله عليه السلام : « إلّاأن . . . إلى آخره » باعتبار كون ذلك جزية عليهم وإن سمّي بالخراج .
ولكن قد يناقش بظهوره في خصوص ما إذا اشتري على هذا الوجه ، ولعلّنا نلتزمه للعمومات . وليس هو من الجزية على المسلم .
بل يمكن تنزيل الصحيحين الأوّلين عليه إذا أريد الجزية من الخراج فيهما .
كما أنّه يمكن منع تعلّق الحقّ بالأرض على وجه يلحقها حتى لو انتقلت منه إلى غيره .
[ 4 ] [ كما ] بذلك [ المتقدم ] يظهر لك [ ذلك ] .
[ 5 ] كما هو مقتضى إطلاق النهاية والنافع والتبصرة « 7 » . وإن كان قد يشعر ما في المتن وغيره من التقييد بالمسلم بخلافه . بل أوضح من ذلك تعليل الحكم بأنّ المسلم لا جزية عليه . لكن قد عرفت أنّ المتّجه عدم الفرق لما سمعت .
هامش
( 1 ) النهاية : 195 . الغنية : 204 . الجامع للشرائع : 142 . المختصر النافع : 138 . التذكرة 9 : 185 . الإرشاد 1 : 348 . التحرير 2 : 171 . القواعد 1 : 493 . المختلف 4 : 428 . المنتهى 14 : 259 . الدروس 2 : 40 .
( 2 ) الغنية : 204 - 205 .
( 3 ) الكافي : 260 .
( 4 ) الوسائل 17 : 370 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 8 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 7 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 7 ) النهاية : 195 . المختصر النافع : 138 . التبصرة : 82 .