تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بل [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه لا وجه للإشكال في الحكم لو فرض كون عوض الصلح في الذّمة وإن قدّر بالثلث والربع ، لكن على معنى تقدير أداء هذا المقدار ولو من غيرها . أمّا لو فرض كون عوض الصلح شيئاً متعلّقاً بمنفعة العين فلا ريب في تبعيّته [ / عوض الصلح ] حينئذٍ لها [ / للأرض ] ، وإن انتقلت إلى غيره [ 2 ] . وعلى كلّ حال فالتحقيق [ أنّ عوض الصلح على البائع ] [ 3 ] [ وأنّ ] ( هذا ) كلّه - أي بيع الأرض وغيره من تصرّف الملّاك - ( إذا صُولحوا على أنّ الأرض لهم ) وفي ملكهم يتصرّفون بها تصرّف الملّاك في أملاكهم [ 4 ] . وحينئذٍ يتّجه اشتغال ذمّة البائع بعوض الصلح . وأولى بذلك ما لو آجرها من في يده ، فإنّ الأجرة له وعوض الصلح عليه . لكن [ قد يقال ] [ 5 ] : إنّه على المستأجر [ 6 ] ، وفيه بُعد إلّامع الشرط [ 7 ] . ( أمّا لو صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين ولهم السُكنى وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للإمام ) عليه السلام [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] منه ينقدح [ ذلك ] . [ 2 ] ولعلّه بذلك يكون النزاع لفظيّاً ؛ إذ احتمال كون عوض الصلح على البائع مطلقاً حتى في الأخير محتاج إلى دليل . وليس إلّاما تسمعه من نصوص الجزية « 1 » التي هي إن كانت على المال سقطت عن الرؤوس ، وإن كانت على الرؤوس سقطت عن المال . ففي الفرض بناءً على أنّه من الجزية بعد انتقال المال منه إلى غيره تكون الجزية على رأسه كما لو تلف . بل ينبغي ذلك [ / كونه على البائع ] أيضاً حتى لو كان المشتري من أهل الذمّة أيضاً ؛ إذ كونه ممّن يؤدّي الجزية لا يقتضي الالتزام بجزية غيره التي كانت على المال دون رأسه والفرض انتقاله عنه . [ 3 ] [ ك ] - ما عليه المشهور ، خصوصاً بعد ملاحظة الأصل والإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ، مضافاً إلى ما ذكرناه الذي يشهد له أيضاً ما ذكره المصنّف وغيره من كون [ ذلك ] . [ 4 ] إذ هو كالصريح في عدم تعلّق حقّ للمسلمين فيها لا في العين ولا في المنفعة . [ 5 ] [ كما ] في التذكرة والتحرير « 2 » . [ 6 ] كما عن الحلّي « 3 » . [ 7 ] كما في الدروس « 4 » ، بل فيه منع واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه . [ 8 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم « 5 » ، بل ولا إشكال ؛ لعموم أدلّة الصلح ، وخصوص النصوص « 6 » الواردة في خيبر بناءً على أنّها منه ، مضافاً إلى كون هذا الصلح من الفتح عنوة وبالسيف وقهراً ؛ ضرورة تعدّد أفراده . وما في بعض النصوص « 7 » من عدّ ما صولحوا عليه من الأنفال محمول على غير الفرض .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 15 : 149 ، ب 68 من جهاد العدوّ . ( 2 ) التذكرة 9 : 193 . التحرير 2 : 174 . ( 3 ) السرائر 1 : 477 . ( 4 ) الدروس 2 : 41 . ( 5 ) الرياض 7 : 553 . ( 6 ) الوسائل 15 : 156 ، ب 71 من جهاد العدوّ ح 2 . و 157 ، 158 ، ب 72 ، ح 1 ، 2 . ( 7 ) انظر الوسائل 9 : 523 ، ب 1 من الأنفال .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 131 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )