اجرتها للإمام عليه السلام [ 1 ] على حسب غيرها من الأراضي المغصوبة . نعم ( يملكها المحيي ) من الشيعة ( عند عدم ) ظهور ( ه ) عليه السلام وعدم بسط يده ( من غير إذن ) خاصّة [ 2 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] عدم الفرق في المحيي بين المؤمن والمخالف بل والكافر [ 4 ] .
[ الأراضي المفتوحة صلحاً ] :
21 / 171 / 22 / 298
( وكلّ أرض فتحت صلحاً فهي لأربابها ) حتى الموات في احتمال ، وفي آخر أنّه للإمام عليه السلام ، ولعلّه الأقوى إذا لم يكن قد دخل في عقد الصلح صريحاً أو ظاهراً .
( و ) على كلّ حال فليس ( عليهم ) إلّا ( ما صالحهم ) عليه ( الإمام ) عليه السلام ، أو نائبه به من نصف الحاصل أو ثلثه أو غير ذلك ، وليس عليهم غيره حتى الزكاة بناءً على أنّ الصلح مقتضٍ لإقرارهم على دينهم ، وهي [ / الزكاة ] غير واجبة عندهم [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 2 ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة الدالّة على الإذن عموماً كالصحيح السابق وصحيح الفضلاء عن الباقر والصادق عليهما السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من أحيى [ أرضاً ] مواتاً فهو له » « 1 » ، وغيرهما ، بل مقتضاها حصول الإذن حال الظهور ؛ ضرورة صدورها من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، إلّاأنّ الأصحاب خصّوها بحال الغيبة . وقد أوضحنا ذلك في إحياء الموات ، بل وغيره من المسائل التي منها عدم الحاق الموت الحادث بعد العمارة وقت الفتح بموت الأصل ، ومنها البحث عن الأرض الموات إذا ملكت بالإحياء ثمّ ماتت هل تعود على الإباحة الأصليّة أو لا ؟ فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر إطلاق النصّ والفتوى .
[ 4 ] بل ربّما كان في صحيح الكابلي ظهور في التعميم . بل عن الشهيد التصريح به أيضاً « 2 » . لكن في المسالك احتمال كون الحكم مختصّاً بالشيعة ؛ عملًا بظاهر الإذن « 3 » . وفيه ما لا يخفى ، خصوصاً مع ملاحظة الإذن من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وملاحظة ما سمعته في صحيح الكابلي ، واللَّه العالم .
[ 5 ] بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به بعضهم « 4 » ، بل في ظاهر الغنية الإجماع عليه « 5 » ؛ لعموم ما دلّ « 6 » على مشروعيّة الصلح ، وخصوص بعض النصوص التي تسمعها إن شاء اللَّه في أحكام الجزية . بل في النهاية والغنية والوسيلة والمنتهى والتحرير والتذكرة وقاطعة اللجاج والرياض « 7 » وغيرها تسمية هذه الأرض بأرض الجزية . بل في الغنية والروضة وموضع من النهاية : أنّ أرض الصلح هي أرض أهل الذمّة « 8 » . ولعلّ المراد أنّه الذي وقع من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلّا فالظاهر من المصنّف وغيره عدم الفرق بينهم [ / بين أهل الذمّة ] وبين غيرهم ؛ لعموم أدلّة الصلح . وليس ذلك من الجزية المختصّة بأهل الكتاب ، اللهمّ إلّاأن يدّعى اختصاص مشروعيّة الصلح بهم كالجزية .
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 412 ، ب 1 من إحياء الموات ، ح 5 .
( 2 و 3 ) نقله عنه في جامع المقاصد 7 : 11 . المسالك 3 : 57 .
( 4 و 5 ) الرياض 7 : 551 . الغنية : 204 - 205 .
( 6 ) انظر الوسائل 18 : 443 ، ب 3 من الصلح .
( 7 ) النهاية : 195 . الغنية : 204 . الوسيلة : 132 . التحرير 2 : 170 . التذكرة 9 : 185 . قاطعة اللجاج ( رسائل الكركي ) 1 : 242 . الرياض : 7 : 551 .
( 8 ) الغنية : 204 . الروضة 7 : 149 . النهاية : 195 .