لكن يمكن إرادة الجميع معنى واحداً ، وهو عدم الملك على كيفيّة ملك الشركاء المتعدّدين ، وإنّما المُراد ملك الجنس نحو ملك الزكاة وغيرها من الوجوه العامّة وملك الأرض الموقوفة على المسلمين إلى يوم القيامة ، بناءً على أنّ الموقوف ملك الموقوف عليه [ 1 ] .
نعم [ الظاهر ] [ 2 ] عدم جواز بيع شيء منها حتى لوليّ المسلمين لمصلحتهم وإن كان محتملًا [ على نحو ملكية الموصى بها والموقوفة ] [ 3 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] عدم وجوب صرف ما يتّفق حصوله من حاصلها في يد أحد من الشيعة - من جائر أو غيره في زمان - في المصالح العامّة ، بل له التصرّف فيه بمصالحه الخاصّة .
بل قد يقال بحصول الإذن منهم عليهم السلام في ذلك للشيعة من غير حاجة إلى رجوع إلى نائب الغيبة ، وإن كان الأحوط - إن لم يكن الأقوى - استئذانه .
والظاهر أنّ له الإذن مجّاناً مع حاجة المستأذن ، كما أنّ الظاهر حلّ تناوله من الجائر بشراء أو اتّهاب أو غيرهما ، وقد أشبعنا الكلام - في ذلك وغيره - في كتاب المكاسب من الكتاب .
( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 5 ] أنّ ( النظر فيها إلى الإمام ) عليه السلام حال بسط اليد [ 6 ] .
[ الأراضي المفتوحة عنوة في حال الغيبة ] :
وأمّا حال الغيبة ونحوها ف [ - المختار أيضاً ] [ 7 ] جريان حكم يده بالنسبة إلى براءة ذمّة من عليه الخراج ، وحلّ المال بالمقاسمة ، وإلى جواز الأخذ بشراء ونحوه على ما كان منها في يد الجائر المتسلّط [ 8 ] ، وأمّا غيره
شرح
[ 1 ] فلا يقدح تخلّف بعض أحكام ملك المشخّصين .
[ 2 ] [ كما ] قد يستفاد من بعض النصوص « 1 » بل والفتاوى [ ذلك ] .
[ 3 ] كما ذكرناه في غير المقام ، إلّاأنّ الظاهر المزبور يقضي بكون ملكيّتها على وجه تبقى عينها كالعين الموصى بها والموقوفة على هذا الوجه ، وهو غير بعيد .
[ 4 ] [ كما هو ] مقتضى السيرة بين الأعوام والعلماء .
[ 5 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 6 ] لأنّه هو المتولّي لُامور المسلمين ، قال الرضا عليه السلام في صحيح ابن أبي نصر : « وما اخذ بالسيف فذلك للإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر قبّل أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر [ و ] عليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » « 2 » . ونحوه مضمره « 3 » .
[ 7 ] [ كما ] لا خلاف معتدّ به ، بل ولا إشكال في [ ذلك ] .
[ 8 ] للتقيّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 369 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل 15 : 158 ، ب 72 من جهاد العدوّ ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 157 ، ح 1 .