تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
نسب الحكم إلى المشهور في الكفاية « 1 » . لكنّه في غير محلّه ، كما لا يخفى على من لاحظها . بل في الغنية والمنتهى وقاطعة اللجاج للكركي والرياض « 2 » وموضعين من الخلاف « 3 » بل والتذكرة « 4 » على ما حكي عن بعضها الإجماع عليه ، بل هو محصّل . نعم عن بعض العامّة اختصاص الغانمين بها كغيرها من الغنائم « 5 » . مضافاً إلى : 1 - صحيح الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام : السواد ما منزلته ؟ قال : « هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ومن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح إلّاأن تشتري منهم على أن تصيرها للمسلمين ، فإن شاء ولي الأمر أن يأخذه فله ، قلت : فإن أخذها منه قال : يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلّتها بما عمل » « 6 » . 2 - وصحيح أبي الربيع الشامي عنه عليه السلام أيضاً : « لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلّامن كان له ذمّة ، فإنّما هي فيء للمسلمين » « 7 » . 3 - وصحيح صفوان قال : حدّثني أبو بردة بن رجا ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : « ومن يبيع ذلك وهي أرض المسلمين ؟ ! قال : قلت : يبيعها الذي هو في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس اشتر حقّه منها وتحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم [ منه ] » « 8 » . 4 - وخبر محمّد بن شريح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه ؟ وقال : « إنّما أرض الخراج للمسلمين » « 9 » . 5 - ومرسل حمّاد عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام : « والأرض التي اخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة بيديمن يعمّرها ويحييها ، ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الإمام عليه السلام على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثان على قدر ما يكون لهم صلحاً ولا يضرّ بهم ، فإذا خرج منها نماها فأخرج منه العشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سقي سيحاً ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجّهه في الوجه الذي وجّهه اللَّه له على ثمانية أسهم للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللَّه وابن السبيل ثمانية أسهم ، يقسّمها بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ، ويؤخذ بعد ما يبقى من العشر فيقسّمه بين الموالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأكرتها ، فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي ، فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللَّه وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدِّين وفي وجوه الجهاد وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ، وليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير » « 10 » . إلى غير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام 1 : 373 . ( 2 ) الغنية : 204 ، 205 . المنتهى 14 : 253 . رسائل الكركي ( قاطعة اللجاج ) 1 : 244 . الرياض 7 : 545 . ( 3 ) الخلاف 2 : 67 ، 70 . و 5 : 534 - 535 . ( 4 ) التذكرة 9 : 183 - 184 . ( 5 ) المهذّب ( الشافعي ) 2 : 241 . ( 6 و 7 ) الوسائل 17 : 369 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 4 ، 5 . ( 8 ) الوسائل 15 : 155 - 156 ، ب 71 من جهاد العدو ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 17 : 370 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 9 . ( 10 ) الكافي 1 : 539 ، 541 ، ح 4 . الوسائل 15 : 110 ، 111 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 2 ، مع اختلاف فيهما .