فيعرّف حينئذٍ سنة ويتخيّر الملتقط بين التملّك وغيره نحو باقي أفراد اللقطة .
( و ) لكن ( قيل ) [ 1 ] : ( يعرّف سنة ) لصدق اللقطة ( ثمّ يلحق بالغنيمة ) [ 2 ] ، ( وهو ) كما ترى ( تحكّم ) بارد [ 3 ] .
[ حكم من ينعتق على الغانم ] :
( الرابع : إذا كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين قيل ) : [ 4 ] ( ينعتق نصيبه ) [ 5 ] .
نعم ( لا يجب ) عليه ( أن يشتري حصص الباقين ) [ 6 ] ؛ لأنّ الملك فيه قهري إذا كان السابي غيره .
أمّا إذا كان [ السابي ] هو فالمتّجه الانعتاق [ 7 ] .
( وقيل ) [ 8 ] : ( لا ينعتق إلّاأن يجعله الإمام عليه السلام في حصّته أو ) في ( حصّة جماعة هو أحدهم ، ثمّ يرضى هو فيلزمه شراء حصص الباقين إن كان موسراً ) [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ « 1 » فيما حكي عنه .
[ 2 ] لأنّه لو كان مالك مسلم لظهر .
[ 3 ] فإنّ التعريف سنة يقتضي اندراجها في موضوع اللقطة التي حكمها ما عرفت نصّاً وفتوى . وعدم ظهور المالك المسلم لا يقتضي كونها للحربي . ودعوى ظهور وجدانها في دار الحرب في ذلك تقتضي عدم وجوب التعريف سنة الذي هو حكم اللقطة ، بل تكون غنيمة كما هو واضح .
[ 4 ] والقائل الشيخ « 2 » والفاضل « 3 » وغيرهما فيما حكي .
[ 5 ] بل لعلّه لازم القول بالملك بالاستيلاء والاغتنام الذي قد عرفت أنّه قول أصحابنا ؛ ضرورة اندراجه فيما دلّ على الانعتاق .
( و ) دعوى عدم شموله لمثل هذا الملك لضعفه وإمكان زواله واضحة المنع بعد ترتّب الانعتاق بملك العامل نصيبه من الربح الذي يمكن زواله أيضاً .
[ 6 ] كما عن غير واحد التصريح به .
[ 7 ] لكونه مختاراً في سببه كما لو اشتراه ، إلّاأنّ القائل أطلق ، ويمكن تنزيله على الأوّل .
[ 8 ] ولكن لا نعرف القائل بعينه .
[ 9 ] لعدم الملك قبل ذلك ، أو عدم اعتباره على وجه يترتّب عليه الانعتاق ؛ لعدم تماميّته إلّابه .
وإن كان فيه منع واضح بعد الإحاطة بما ذكرناه .
ولعلّ اعتبار الرضا ليترتّب عليه وجوب شراء حصص الباقين باعتبار كون الملك حينئذٍ فيه اختياريّاً ، أمّا مع عدم رضاه فلا يجب ؛ لكون الملك فيه حينئذٍ قهريّاً ؛ لما عرفت من أنّ الإمام عليه السلام يقسّم الغنيمة بينهم قسمة إجبار لا تشهٍّ واختيار .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 30 .
( 2 ) المبسوط 2 : 32 .
( 3 ) المنتهى 14 : 250 .